ونوقش : بأن هذا ( إنما يتم لو انحصر أمر العدل في روايته عن العدل أو
الموثوق بصدقه ، وهو ممنوع ) ( 1 ) .
2 - عدم حجية المرسل مطلقا ، أي سواء كان المرسل له ثقة أو غير ثقة ،
وسواء كان لا يرسل إلا عن ثقة أم لا .
ذهب إلى هذا العلامة الحلي في كتابه ( تهذيب الأصول ) ( 2 ) .
واستدل له ب ( أن شرط جواز قبول الرواية معرفة عدالة الراوي ، ولم تثبت ،
لعدم دلالة رواية العدل عليه ) ( 3 ) ، لأنها أعم .
3 - حجية المرسل إذا كان راويه معروفا بأنه لا يرسل إلا عن ثقة ، كما
ذكر هذا في حق محمد بن أبي عمير .
ذهب إلى هذا الميرزا القمي في ( القوانين ) .
واستدل له ب ( أن الارسال ممن عرف بأنه لا يرسل إلا عن ثقة ، كاشف عن
اعتماده على صدق الواسطة والوثوق بخبره .
ولا ريب أن ذلك يفيد ظنا بصدق خبره ، وهو لا يقصر عن الظن الحاصل
بصدق خبر الفاسق بعد التثبت ) ( 4 ) .
ولاحظ عليه الشيخ السبحاني ب ( أنه مبني علي مبناه ( يعني صاحب
القوانين ) من حجية مطلق الظن ، وهو خلاف التحقيق .
ثم الظن في المقيس عليه أي الظن بصدق الفاسق بعد التثبت ليس بحجة
ما لم يبلغ درجة التبين والاطمئنان العرفي ) ( 5 ) .
هذه هي أهم الأقوال في مسألة حجية المرسل ، وتتربع إذا أضفنا إليها :
هامش
( 1 ) م . ن .
( 2 ) م . ن .
( 3 ) المقباس 1 / 347 .
( 4 ) أصول الحديث وأحكامه 96 .
( 5 ) م . س 96 - 97 .