7 - العامل الشخصي :
وهو أن يتظاهر غير العالم بمظهر العالم ويعزز ذلك باختلاقه الأحاديث
وروايتها . وعبر عنه في كتب علم الحديث ب ( التعالم ) .
( روى ابن الجوزي باسناده إلى أبي جعفر بن محمد الطيالسي ، قال : صلى
أحمد بن حنبل ويحيى بن معين في مسجد الرصافة ، فقام بين أيديهم قاص ، فقال :
حدثنا أحمد بن حنبل ويحيى بن معين قالا : حدثنا عبد الرزاق عن معمر عن قتادة
عن أنس ، قال : قال رسول الله : ( من قال لا إله إلا الله ، خلق الله من كل كلمة طيرا
منقاره من ذهب وريشه من مرجان . . . ) .
وأخذ في قصته نحوا من عشرين ورقة .
فجعل أحمد بن حنبل ينظر إلى يحيى بن معين ، وجعل يحيى بن معين ينظر
إلى احمد ، فقال له : حدثته بهذا ؟ ! فيقول : والله ما سمعت هذا إلا الساعة .
فلما فرغ من قصصه وأخذ العطيات ، ثم قعد ينتظر بقيتها ، قال له يحيى بن
معين بيده : تعال ، فجاء متوهما لنوال ، فقال له يحيى : من حدثك بهذا الحديث ؟ !
فقال : أحمد بن حنبل ويحيى بن معين .
فقال : أنا يحيى بن معين ، وهذا أحمد بن حنبل ، ما سمعنا بهذا قط في
حديث رسول الله ! .
فقال : لم أزل أسمع أن يحيى بن معين أحمق ، ما تحققت هذا إلا الساعة ،
كأن ليس يحيى بن معين وأحمد بن حنبل غيركما ، وقد كتبت عن سبعة عشر
أحمد بن حنبل ويحيى بن معين .
فوضع أحمد كمه على وجهه ، وقال : دعه يقوم ، فقال كالمستهزئ بهما ) .
كيفية وضع الحديث :
تصدى بعض من كتب في علم الحديث لبيان كيفية وضع الحديث ،
مفيدا ذلك من واقع الأحاديث الموضوعة .
أصول الحديث — صفحة 158
مساهمون: الشيخ عبد الهادي الفضلي
ص١٥٨