وبيان هذه الكيفية كما يوضح قضية تاريخية ، يساعد أيضا في إلقاء شئ
من الضوء لمعرفة الحديث الموضوع .
وتتلخص في أن الوضع نوع من التصرف الشخصي .
وهذا التصرف قد يكون في المتن ، وقد يكون في السند :
- في المتن :
ويكون بإحدى طريقتين هما :
أ - أن يضع الراوي متنا من عنده ، وذلك بأن يؤلف ويصوغ من كلامه
عبارات الحديث الذي يروم وضعه .
وذلك مثل الحديث المشتهر : ( أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم
اهتديتم ) ( 1 ) .
ب - أن يعمد الراوي إلى مأثورة من كلام أحد الحكماء أو العلماء أو
غيرهما ، وينسبه إلى المعصوم .
ومثلوا له بالحكمة المشهورة : ( المعدة بيت الداء ، والحمية رأس كل
دواء ) ، التي هي من حكم الحارث بن كلدة الثقفي ، ونسبها الراوي الواضع إلى
النبي ( ص ) .
والمذكور في كتاب ( عيون الأنبار 165 ) - ترجمة الحارث بن كلدة - :
البطنة بيت الداء والحمية رأس الدواء ) .
فربما كان النص الأول مأخوذا منه ، وربما كان رواية أخرى له .
- في السند :
ويكون بإحدى طريقتين أيضا ، هما :
هامش
( 1 ) يراجع : الشيخ الألباني ( سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة ) ج 1 ص 78 رقم 58 .
( 2 ) مفاتيح علوم الحديث 80 .