تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأصول العامة للفقه المقارن — صفحة 634

مساهمون:

ص٦٣٤
الامكانين ، لا بين النقضين الفعليين ، فيكون معنى قوله : ( لو نقض الاجتهاد بالاجتهاد لنقض النقض ) ، انه لو جاز نقض الاجتهاد لجاز نقض النقض إذ التلازم بين الجوازين بالبداهة ليس منشؤه العلية والمعلولية بينهما ، فلا يكون باطلا . 2 - ورود هذا الاشكال عليه ، نقضا لالتزامه بجواز النقض في مقام الافتاء يقول : ( اما إذا نكح المقلد بفتوى مفت ، وأمسك زوجته بعد دور الطلاق وقد نجز الطلاق بعد الدور ، ثم تغير اجتهاد المفتي ، فهل على المقلد تسريح زوجته ، هذا ربما يتردد فيه ، والصحيح أنه يجب تسريحها كما لو تغير اجتهاد مقلده عن القبلة في أثناء الصلاة ، فإنه يتحول إلى الجهة الأخرى ، كما لو تغير اجتهاده في نفسه ( 1 ) ) ، مع أن لزوم التسلسل - على مبناه - فيه واضح لجواز أن يقال : لو نقض الاجتهاد بالاجتهاد لنقض النقض أيضا ولتسلسل . . . الخ وقد وقع بالمفارقة نفسها بعض المتأخرين ، كالأستاذ الخضري ( 2 ) . الاستدلال بقول عمر بن الخطاب : وقد استدل البعض على عدم جواز النقض بما أثر عن عمر بن الخطاب في المسألة الحجرية المعروفة في علم الميراث ( وهي ما إذا وجد مع الاثنين ، فأكثر من أولاد الأم أخ شقيق فأكثر بالانفراد ، ومع أخت شقيقة فأكثر واستغرقت الفروض كل التركة بأن وجد مع هؤلاء زوج وصاحبة سدس كالأم والجدة الصحيحة ( 3 ) ) حيث قضى ( بعدم توريث أولاد الأبوين ، ولما عرضت عليه المسألة مرة أخرى قضى باشراكهم مع
هامش
( 1 ) المستصفى ، ج 2 ص 120 . ( 2 ) أصول الفقه ، ص 368 . ( 3 ) سلم الوصول ، ص 343 .