تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأصول العامة للفقه المقارن — صفحة 633

مساهمون:

ص٦٣٣
حدود الاشعار لا الظهور ، بينما يبدو من صحيحة هشام ان حكم الحاكم لا يسري إلى الواقع فيغيره عما هو عليه ، يقول هشام - بسنده - : ( قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إنما أقضي بينكم بالبينات والايمان ، وبعضكم ألحن بحجته من بعض ، فأيما رجل اقتطعت له من مال أخيه شيئا فقد قطعت له به قطعة من النار ( 1 ) ) . عدم النقض والتسلسل : وقد استدل الغزالي وتابعه غيره على عدم جواز النقض في الحكم بقوله : ( ولو حكم بصحة النكاح حاكم بعد أن خالع الزوج ثلاثا ، ثم تغير اجتهاده لم يفرق بين الزوجين ، ولم ينقض اجتهاده السابق بصحة النكاح لمصلحة الحكم ، فإنه لو نقض الاجتهاد بالاجتهاد لنقض النقض أيضا ولتسلسل ( 2 ) ) . ويرد على هذا الاستدلال : 1 - ان امتناع التسلسل ، إنما يتم إذا تمت الملازمة بينهما ، وكانت واقعة في سلسلة العلل والمعلولات ، لكنها هنا غير تامة لبداهة ان فعلية نقض الاجتهاد الأول لا تستلزم فعلية نقض النقض لجواز أن يثبت عليه المجتهد - أي النقض - إلى الأخير ولو استلزمتها ، فهي من قبيل الملازمات الاتفاقية - أن صح تسميتها ملازمة - لوضوح ان نقض الاجتهاد الأول لا يكون علة لنقض النقض ولا معلولا له ، ومع عدم العلية والمعلولية بينهما لا يلزم التسلسل الباطل وما يقال عن فعلية النقض ، يقال عن إمكانه لو أراد الملازمة بين
هامش
( 1 ) مستمسك العروة الوثقى ، ج 1 ص 75 . ( 2 ) المستصفى ، ج 2 ص 120 .
الأصول العامة للفقه المقارن — صفحة 633 | السيد محمد تقي الحكيم