صور المسألة ، ( والقائل بالاجزاء انما ذهب إليه لدلالة الدليل عليه
باعتقاده ) .
( وعليه فلا مقتضى لرفع اليد عما تقتضيه القاعدة الأولية من لزوم
الإعادة والقضاء في العبادات بعد انكشاف الخلاف ، ولزوم ترتيب جميع
آثار انكشاف الخلاف في المعاملات ( 1 ) ) .
وبهذا يتضح ان تفصيل شيخنا النائيني لا يمكننا الالتزام به ورفع
اليد عن القاعدة إلا إذا تم الاجماع ، والقضية تحتاج إلى الفحص في كل
مسألة مسألة فقهية ، لا الحكم فيها ككل .
القول بالاجزاء في مقام الحكم :
أما مقام الحكم وفض الخصومات فقد يضاف إلى تلك الأدلة على عدم
جواز النقض ، ما تشعر به بعض الروايات من أن لحكم الحاكم موضوعية
إذ اعتبرت الراد عليه رادا على الله ( وهو على حد الشرك بالله ( 2 ) ) من
دون ان تفرق بين كون الرد ونقض الاجتهاد مبنيا على اجتهاد أو غيره .
ويرد على هذا الاستدلال : ان إثبات هذا الاطلاق لا يخلو من صعوبة
لعدم إحراز كونه في مقام البيان من هذه الجهة ، بل قد يقال بعدم
إمكان شموله له عادة ، إذا مع استكشاف المجتهد ان حكمه الأول كان
بغير ما أنزل الله ، فكيف يحتمل وجوب قبوله وحرمة رده ؟ ويكون
الراد عليه رادا على الله ، مع أن رده هذا كان أخذا بحكم الله بحسب
عقيدته .
على أن استفادة الموضوعية لحكم الحاكم لا تتجاوز في تلكم الروايات
هامش
( 1 ) أجود التقريرات ( هامش ) ، ج 1 ص 206 .
( 2 ) مستمسك العروة الوثقى ، ج 1 ص 75 .