تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأصول العامة للفقه المقارن — صفحة 631

مساهمون:

ص٦٣١
3 - القول بأن القضية الواحدة لا تتحمل اجتهادين : وهو الذي نسب إلى صاحب الفصول ( 1 ) . والذي يؤخذ به عدم وضوح منشأ المفارقة التي سجلها بهذا القول . فهو ان أراد منها ان القضية لا تتحمل اجتهادين مع بقاء حجيتهما للزوم التناقض وشبهه في مدلوليهما ، فهو وان كان صحيحا ، إلا أن القائلين بعدم الاجزاء لا يلتزمون ببقاء الحجية لهما معا ، لبداهة انكشاف الخلل في الاجتهاد الأول المانع من حجيته . وان أراد - كمالهو ظاهر كلامه - ان طبع القضية الواحدة يأبى ورود اجتهادين عليه من مجتهد واحد ، فهو وان كان مع وحدة الزمان صحيحا أيضا ، إلا أنه خارج عن الفرض لافتراضهم تأخر الاجتهاد الثاني عن الأول زمانا . ومع تعدد الزمان لا تأبى القضية الواحدة ألف اجتهاد وما أكثر ما تتبدل آراء المجتهدين في المسألة الواحدة . 4 - دعوى الاجماع على الاجزاء : وقد حكاه شيخنا النائيني ( 2 ) ، واستند إليه في القول بالاجزاء في خصوص العبادات باعتباره القدر المتيقن من مورده ، وجزم بخروج الأحكام الوضعية عن المورد لاعتقاده ان فتوى جماعة في الاجزاء فيها ( إنما هي لأجل ذهابهم إلى كون الاجزاء هو مقتضى القاعدة الأولية لا لأجل الاجماع على ذلك ( 3 ) ) . - وقد نوقشت هذه الدعوى بإنكار وجود اجماع تعبدي في جميع
هامش
( 1 ) أجود التقريرات ، ج 1 ص 205 . ( 2 - 3 ) فوائد الأصول ، ج 1 ص 146 .