أولاد الأم في فرضهم الثلث ، ولما قيل له سبق ان قضيت بعدم اشراكهم
قال ذلك على ما قضينا وهذا على ما نقضي ( 1 ) ) .
وهذا الاستدلال لا يتم :
1 - لمعارضته بما أثر عن عمر نفسه في كتابه إلى أبي موسى الأشعري
قاضيه على الكوفة ( ولا يمنعك قضاء قضيته اليوم فراجعت فيه نفسك
وهديت فيه إلى رشدك ان ترجع إلى الحق فان مراجعة الحق خير من
التمادي على الباطل ( 2 ) ) .
2 - ان الاستدلال بقول عمر لا يكون حجة لما قلناه من أن إثبات
الحجية لقول الصحابي لا تتم لعدم تمامية الدليل عليها ، وقد سبق ان
عرضنا الأدلة التي استدل بها على كونه من السنة ( في مبحث سنة الصحابة )
وناقشناه ، كما عرضنا أدلة من يريد إثبات الحجية له على أي حال ( في
مبحث مذهب الصحابي ) وناقشناها هناك .
نتيجة البحث :
والنتيجة ان القاعدة تقتضي عدم الاجزاء في الجميع ، ولا يخرج عنها
إلا بدليل خاص ، ولو وجد فهو خاص في مورده .
أما الأدلة العامة فليس فيها ما يصلح لتعطيل القاعدة في جميع الموارد .
هامش
( 1 - 2 ) سلم الوصول ، ص 343 .