لفظة الندب ومرادفاتها والصيغ الدالة على الوجوب مع اقترانها بما يوجب
الترخيص ولو كان من طريق الجمع بين الأدلة ، وقد ذكروا له أقساما لا
ترجع إلى محصل ، وأهمها ثلاثة :
1 - ما يكون فعله مكملا للواجبات الدينية ، كالأذان بالنسبة
للصلاة ، وهذا النوع لا يوجب تركه العقاب ولكن يوجب اللوم والعتاب
وربما سمى في السنة بعض الأصوليين بالاستحباب المؤكد
2 - ما لا يكون كذلك وفعله النبي ( صلى الله عليه وآله ) تارة وتركه أخرى ،
كالتصدق على الفقراء والمساكين .
3 - ما كان استحبابه بالعنوان الثانوي ، أي بعنوان الاقتداء بالرسول ،
كالتأسي بالنبي ( صلى الله عليه وآله ) في طريقة أكله أو نومه أو جلوسه مما لم يثبت
استحبابه بالذات
القسم الثالث : الحرمة .
ويراد بها إلزام المكلف بترك شئ ، فيكون معنى الفعل المحرم
- بالطبع - هو ما ألزم الشارع بتركه ولم يرخص فيه ، ويؤدى عادة
بمادة الحرمة وما يرادفها بأي صيغة وجدت ، والصيغ التي تؤديه صيغة
( لا تفعل ) على خلاف فيها من حيث كونها موضوعة للحرمة كما هو
مقتضى دعوى من يدعي تبادر الحرمة منها ، أو ان الحرمة مستفادة بحكم
العقل ، وهي لا تدل على أكثر من الردع ، إلا أن العقل يلزم بالارتداع
عن ردع المولى ما لم يأت المرخص من قبله قضاء لحق المولوية .
وقد قسموها بلحاظ متعلقها إلى قسمين :
1 - ما تكون حرمته ذاتية ، كالزنى والسرقة والقتل بغير الحق
وبيع الميتة ( وهذا النوع من المحرم يكون باطلا ولا يترتب عليه حكم
الأصول العامة للفقه المقارن — صفحة 63
مساهمون: السيد محمد تقي الحكيم
ص٦٣