وهذه المسألة محررة أيضا في باب استغرق بحثه عشرات الصحف على
يد أساتذة مدرسة النجف الحديثة ، ويدعى الباب ب ( باب اجتماع الأمر والنهي
) واستعراض كل ما جاء فيه يخرجنا عن طبيعة التمهيد . والمسألة
قد تفرض مع الاضطرار تارة وعدمه أخرى ، وفي صورة وجود المندوحة
من الصلاة في الدار المغصوبة وعدمه ، والاجتماع قد يفرض اجتماعا
مورديا وأخرى موحدا ، ولكل منها حساب فليراجع في كل من حقائق
الأصول ( 1 ) ، وأجود التقديرات ( 2 ) ، وأصول الفقه ( 3 ) ، وغيرها .
القسم الرابع : الكراهة .
وهي ردع الشارع للمكلف عن الاتيان بشئ مع ترخيصه بفعله ،
فالمكروه على هذا ، هو الفعل المردوع عن الاتيان به مع الترخيص ،
ويسمى ( بالنهي التنزيهي ) ، ويدل عليه من الصيغ ما يدل على الحرمة مع
قرينة الترخيص .
القسم الخامس : الإباحة .
ويراد بها تخيير الشارع المكلفين بين اتيان فعل وتركه دون ترجيح من
قبله لأحدهما على الآخر ، وليس لها صيغ محدودة بل تؤدى بكل ما
يعبر عنها من الصيغ والمواد .
وقد اختلفوا في وجود المباح ، فالذي عليه جمهرة المسلمين انه
موجود ، وخالف فيه الكعبي من المعتزلة واتباعه حيث ادعى نفي المباح
هامش
( 1 ) للامام الحكيم ج 1 من ص 349 إلى ص 402 .
( 2 ) لآية الله الخوئي في بحث اجتماع الأمر والنهي .
( 3 ) للحجة المظفر ج 2 من ص 105 إلى ص 136 .