تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأصول العامة للفقه المقارن — صفحة 583

مساهمون:

ص٥٨٣
إمكان التجزئ ووقوعه : أما التجزئ فالأكثر - فيما يبدو من العلماء - هو القول بإمكانه ووقوعه ، وهو الذي تبناه الغزالي وقد مر رأيه - وابن الهمام ( 1 ) والرازي ( 2 ) وجملة من أساتذتنا المتأخرين . وقد نسب الحجة الرشتي في شرحه للكفاية القول بعدم إمكانه إلى الشذوذ ( 3 ) . لزوم التجزئ : وقد تفرد صاحب الكفاية - فيما نعلم بالقول بلزوم التجزئ فضلا عن إمكانه ووقوعه ، قال في الكفاية : ( وحيث كان أبواب الفقه مختلفة مدركا ، والمدارك متفاوتة سهولة وصعوبة عقلية ونقلية مع اختلاف الاشخاص في الاطلاع عليها ، وفي طول الباع وقصوره بالنسبة إليها ، فرب شخص كثير الاطلاع وطويل الباع في مدرك باب بمهارته في العقليات أو النقليات ، وليس كذلك في آخر لعدم مهارته فيها وابتنائه عليها ) . ( وهذا بالضرورة ربما يوجب حصول القدرة على الاستنباط في بعضها لسهولة مدركه ، ولمهارة الشخص مع صعوبته مع عدم القدرة على ما ليس كذلك ، بل يستحيل حصول اجتهاد مطلق عادة غير مسبوق بالتجزي للزوم الطفرة ( 4 ) ) .
هامش
( 1 ) المراغي في رسالة الاسلام . س 1 ج 3 ص 352 . ( 2 ) سلم الوصول ، ص 342 . ( 3 ) حاشية الرشتي على الكفاية ، ج 2 ص 350 . ( 4 ) الكفاية ، ج 2 ص 350 ( متن ) حاشية الرشتي .
الأصول العامة للفقه المقارن — صفحة 583 | السيد محمد تقي الحكيم