إمكان التجزئ ووقوعه :
أما التجزئ فالأكثر - فيما يبدو من العلماء - هو القول بإمكانه
ووقوعه ، وهو الذي تبناه الغزالي وقد مر رأيه - وابن الهمام ( 1 )
والرازي ( 2 ) وجملة من أساتذتنا المتأخرين .
وقد نسب الحجة الرشتي في شرحه للكفاية القول بعدم إمكانه إلى
الشذوذ ( 3 ) .
لزوم التجزئ :
وقد تفرد صاحب الكفاية - فيما نعلم بالقول بلزوم التجزئ فضلا
عن إمكانه ووقوعه ، قال في الكفاية : ( وحيث كان أبواب الفقه مختلفة
مدركا ، والمدارك متفاوتة سهولة وصعوبة عقلية ونقلية مع اختلاف
الاشخاص في الاطلاع عليها ، وفي طول الباع وقصوره بالنسبة إليها ،
فرب شخص كثير الاطلاع وطويل الباع في مدرك باب بمهارته في
العقليات أو النقليات ، وليس كذلك في آخر لعدم مهارته فيها وابتنائه
عليها ) .
( وهذا بالضرورة ربما يوجب حصول القدرة على الاستنباط في بعضها
لسهولة مدركه ، ولمهارة الشخص مع صعوبته مع عدم القدرة على ما ليس
كذلك ، بل يستحيل حصول اجتهاد مطلق عادة غير مسبوق بالتجزي
للزوم الطفرة ( 4 ) ) .
هامش
( 1 ) المراغي في رسالة الاسلام . س 1 ج 3 ص 352 .
( 2 ) سلم الوصول ، ص 342 .
( 3 ) حاشية الرشتي على الكفاية ، ج 2 ص 350 .
( 4 ) الكفاية ، ج 2 ص 350 ( متن ) حاشية الرشتي .