والاطلاق ، والتقييد ، والهيئات الدالة على بعض المفاهيم ، وما إليها من
الهيئات التي عنيت ببحثها كتب ( أصول الفقه ) القديمة ، ولم تعن بها
كتب اللغويين عناية هامة .
3 - ان نحيط معرفة بمسائل النحو والتصريف ، بالمقدار الذي يؤهلنا
لتمييز حركات الاعراب ، وما تكشف عنه من اختلاف المعاني .
أما الغوص على استقراء العلل النحوية والآراء المختلفة فيها ، فهذا ما
ليس له أية ضرورة بالنسبة إلى وظيفتنا ، كطلاب اجتهاد .
4 - أن نكون على درجة عالية في فهم أساليب العرب من
وجهة بلاغية وتقييمها وإدراك جملة خصائصها .
وهذا ما لا يتأتى لنا في الغالب من دراسة كتب البلاغة التقليدية ،
لانشغالها عن مهمتها الأساسية بمماحكات لفظية تتصل أكثر ما تتصل
بتكثير المصطلحات وتنويعها وإثارة النقاش حولها .
أما التماس النصوص البليغة ودراستها وتقييمها ، فهذا ما لا يتفق أن
تعنى به إلا نادرا .
وبما أن أهم مصادر التشريع عندنا هو : الكتاب والسنة ، وهما في
أعلى مستويات البلاغة وبخاصة القرآن الكريم ، معجزة الاسلام الخالدة ، فإن
فهمها مما يحتاج إلى حس بلاغي لا يتوفر إلا في القليل من البلغاء ممن
تكون لديهم ذلك الحس ، بفضل تتبع واستظهار وتقييم كثير من
النصوص البليغة في عصر القرآن وغيره .
5 - أن تكون لنا إحاطة تاريخية بالأزمان التي رافقت تكون
السنة وما وقع فيها من أحداث ، لنستطيع ان نضع النصوص التشريعية
في موضعها ألزمني ، وفي أجوائها وملابساتها الخاصة .
ومعرفة الملابسة قد تغير دلالة نص بأكمله ، وما أكثر ما تنطوي
الأصول العامة للفقه المقارن — صفحة 574
مساهمون: السيد محمد تقي الحكيم
ص٥٧٤