تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأصول العامة للفقه المقارن — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
العلة أن العلة أخذ فيها قيد الانضباط ، والحكمة لم يؤخذ فيها ذلك القيد ، ولذا لم يجعلها الشارع إمارة على حكمه ، ولم يدر الحكم معها وجودا وعدما بخلاف العلة والسبب في حدود تعريفيهما السابقين . تعريف الشرط : أما الشرط فقد أخذ في تعريفه بالإضافة إلى ما اعتبر في السبب عدم الافضاء إلى المشروط ، أي عرفوه بأنه ( الوصف الظاهر المنضبط الذي يتوقف عليه وجود الشئ من غير إفضاء إليه ( 1 ) ) أي من غير اقتضاء لوجود المشروط عند وجوده ، وان استلزم انعدام المشروط عند عدمه فيكون الفارق بينه وبينهما أن الحكم يدور معهما وجودا وعدما بخلاف الشرط ، فان وجوده لا يستلزم وجود المشروط ، فلا يدور مداره وجودا وإن استلزم انعدامه انعدام ما أخذ فيه ذلك الشرط . تقسيمات العلة : 1 - تقسيمها باعتبار المناسبة : وقد قسموا العلة من حيث اعتبار الشارع لمناسبتها وعدمه ونوعية ذلك الاعتبار إلى أربعة أقسام : أ - ما أسموه بالمناسب المؤثر ، وهو الذي اعتبره الشارع علة بأتم وجوه الاعتبار ، ودلل صراحة أو إشارة على ذلك و ( ما دام الشارع دل على أن هذا المناسب هو علة الحكم فكأنه دل على أن الحكم نشأ عنه وأنه أثر من آثاره ، ولهذا سماه الأصوليون المناسب المؤثر وهو العلة المنصوص عليها ( 2 ) ) ، يقول خلاف : ( ولا خلاف بين العلماء في بناء
هامش
( 1 ) مباحث الحكم ، ص 144 . ( 2 ) مصادر التشريع فيما لا نص فيه ، ص 45 .
الأصول العامة للفقه المقارن — صفحة 311 | السيد محمد تقي الحكيم