على أن يحتف بقرائن توجب القطع بصدوره عن المعصوم .
والمدار في حجية هذا النوع من الاخبار هو حصول العلم منه كالخبر
المتواتر ، والعلم بنفسه - كما سبق بيانه - حجة ذاتية ، فلا نحتاج بعده
إلى التماس أدلة الحجية .
( 3 )
الاجماع :
والبحث في الاجماع له استقلاله ، وليس موضعه هنا نظرا لاعتباره
لدى الأكثر مصدرا مستقلا من مصادر التشريع في مقابل الكتاب والسنة .
نعم في بعض المباني وبخاصة لدى الأكثر من علماء الشيعة هو كشفه
عن رأي المعصوم على نحو القطع ، فيكون من حقه على هذا المبنى ان
يبحث عنه في هذا الموضع ، ولا يعتبر من الأدلة المستقلة .
وقد آثرنا تأخير البحث عنه إلى موضعه جريا على ما سلكه الأكثر
في عده من مصادر التشريع .
( 4 )
بناء العقلاء :
ويراد به صدور العقلاء عن سلوك معين تجاه واقعة ما صدورا تلقائيا ،
ويتساوون في صدورهم عن هذا السلوك على اختلاف في أزمنتهم
وأمكنتهم ، وتفاوت في ثقافتهم ومعرفتهم ، وتعدد في نحلهم وأديانهم .
الأصول العامة للفقه المقارن — صفحة 197
مساهمون: السيد محمد تقي الحكيم
ص١٩٧