ويشير إلى شروطه : ( هو ما بلغت رواته في الكثرة مبلغا أحالت
العادة تواطؤهم على الكذب ، واستمر ذلك الوصف في جميع الطبقات
حيث تتعدد ، فيكون أوله كآخره ، ووسطه كطرفيه ، ولا ينحصر
ذلك بعدد خاص ( 1 ) ) .
ومثلهما غيرهما من أعلام الشيعة والسنة على غموض في أداء بعضهم
ربما أو هم خلاف ذلك .
على أن هذه التحديدات ، ليست بذات ثمرة إلا في حدود تشخيص
المصطلح للخبر المتواتر وتحديد مفهومه ، وكل ما كتب في هذا الشأن ،
فإنما هو لتشخيص صغريات ما يقع به العلم عادة ، وهذه الشرائط
وأشباهها من موجبات ما يحصل بها التشخيص ، وإلا فإن المدار على العلم
فإن حصل منها فهو الحجة ، وإن لم يحصل احتجنا إلى التماس دليل على
الحجية ، وليس في هذه الشرائط ما يشير إليه .
وأمثلة المتواتر كثيرة ، وقد عدوا منها كل ما يتصل بضروريات
الدين ، كالفرائض اليومية وأعدادها وأعداد ركعاتها ، وصوم شهر
رمضان ، وكالذي مر في حديث الثقلين ، والغدير ، وأشباههما .
واعتبروا منها قوله ( ع ) : ( من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من
النار ( 2 ) ) .
( 2 )
الخبر المحفوف بالقرائن القطعية :
ويراد به الخبر غير المتواتر ، سواء كان مشهورا أم غير مشهور ،
هامش
( 1 ) الدراية ، ص 12 ، مطبعة النعمان ، النجف .
( 2 ) سلم الوصول ، ص 255 .