وجعل أمره إلى غير الأب والجد وغير الحاكم لم يصح ، بل يكون للأب
والجد مع وجود أحدهما ، وللحاكم مع فقدهما . نعم لو أوصى لهم على
أن يبقى بيد الوصي ثم يملكه لهم بعد بلوغهم ( 1 ) أو على أن يصرفه
عليهم من غير أن يملكهم ، يمكن أن يقال بصحته ( 2 ) وعدم رجوع أمره
إلى الأب والجد أو الحاكم .
فصل
في الموصى به
تصح الوصية بكل ما يكون فيه غرض عقلائي محلل من عين
أو منفعة ، أو حق قابل للنقل . ولا فرق في العين بين أن تكون
موجودة فعلا أو قوة فتصح بما تحمله الجارية أو الدابة أو الشجرة ،
وتصح بالعبد الآبق منفردا ولو لم يصح بيعه إلا بالضميمة . ولا تصح
بالمحرمات - كالخمر والخنزير ونحوهما - ولا بآلات اللهو ، ولا بما
لا نفع فيه ، ولا غرض عقلائي ، كالحشرات وكلب الهراش ، وأما كلب
الصيد فلا مانع منه ، وكذا كلب الحائط والماشية والزرع وإن قلنا
بعدم مملوكية ما عدا كلب الصيد ، إذ يكفي وجود الفائدة فيها . ولا تصح
بما لا يقبل النقل من الحقوق ، كحق القذف ونحوه . وتصح بالخمر
المتخذ للتخليل . ولا فرق في عدم صحة الوصية بالخمر والخنزير
شرح
( 1 ) هذا لا إشكال فيه وغير مربوط بالوصية على الأطفال وأما الوصية بالصرف
عليهم قبل البلوغ من دون المراجعة إلى الولي الشرعي فلا يخلو من إشكال .
( الگلپايگاني ) .
( 2 ) لا إشكال في صحته في الصورتين . ( الإمام الخميني ) .
* بل هو صحيح بلا إشكال . ( البروجردي ) .