تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 665

مساهمون:

ص٦٦٥
له أن يوصي بها لغيره بعد موته ، فيرجع الأمر بعد موته إلى الحاكم الآخر . فحاله حال كل من الأب والجد مع وجود الآخر . ولا ولاية في ذلك للأم ، خلافا لابن الجنيد حيث جعل لها بعد الأب إذا كانت رشيدة . وعلى ما ذكرنا فلو أوصى للأطفال واحد من أرحامهم أو غيرهم بمال
شرح
الدقيق يدفعها لي ولأخي آية الله الشيخ أحمد " تغمده الله برضوانه " لأجل إصلاح عباراته من حيث العربية ورفع الركاكة أو التعقيد والنظر في أدلة الفروع ومطابقة الفتوى للدليل حذرا من أن مشغوليته العظمى أدخلت سهوا عليه في ذلك أو غفلة ، ولا يعتمد على غيرنا في هذا الشأن كسائر مهماته الأخرى وشؤونه من إرجاع المرافعات إلينا وغيرنا ، واستمر اعتماده مدة حياته وبعد وفاته حيث جعلنا أوصياءه ، ولا تزال وصيته بخطه الشريف وخاتمه محفوظة في خزانة أوراقي . وكنا نستفرغ الوسع ونسهر الليالي في إصلاح العبارات وجعلها بغاية الوضوح والسلامة بحيث يفهمها حتى العامي والأمي ، كما ننظر أيضا في المدارك والأدلة . ونتذاكر في كل فرع فرع مع أفاضل ذلك العصر - في دارنا الكبرى التي كانت مجمع الأعلام والأعاظم يومي الخميس والجمعة - ومنهم الآيتان الحجتان المرحوم ميرزا محمد حسين النائيني - قبل أن يصير من المراجع - والشيخ المحقق وحيد عصره الأستاذ الشيخ حسن الكربلائي " رضوان الله عليهما " وبعد استفراغ الوسع وسد الفراغ نعود إليه " رضوان الله عليه " بما أصلحنا ونتذاكر معه في مجلس خاص ، فربما رجع إلى رأينا في الفتوى وربما أصر واستمر على رأيه . وفي السنة الثامنة والعشرين لما توجهت إلى بغداد لطبع كتابي ( الدعوة الاسلامية ) - الذي حجز وجرى فيه ما جرى - طلب مني " تغمده الله برحمته " أن أشرف على طبعها وكنا نطبع الكتابين في مطبعة دار السلام .
العروة الوثقى — صفحة 665 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي