البطلان ، لأنها تكليفية فلا تدل على الفساد . ثم الظاهر عدم الفرق في
الحرمة أو الكراهة بين كون الجامع بينهما فاطميا أو لا ( 1 ) . كما أن
الظاهر اختصاص الكراهة أو الحرمة بمن كانت فاطمية من طرف
الأبوين أو الأب ، فلا تجري في المنتسب إليها - صلوات الله عليها - من
طرف الأم ، خصوصا إذا كان انتسابها إليها بإحدى الجدات العاليات .
وكيف كان فالأقوى عدم الحرمة وإن كان النص الوارد في المنع
صحيحا ( 2 ) على ما رواه الصدوق في العلل بإسناده عن حماد قال :
سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : لا يحل لأحد أن يجمع بين ثنتين من ولد
فاطمة ( عليها السلام ) إن ذلك يبلغها فيشق عليها قلت : يبلغها ؟ قال ( عليه السلام ) إي والله .
وذلك لإعراض المشهور عنه ( 3 ) مع أن تعليله ظاهر في الكراهة ، إذ لا
نسلم أن مطلق كون ذلك شاقا عليها إيذاء لها ، حتى يدخل في قوله ( صلى الله عليه وآله )
من آذاها فقد آذاني .
( مسألة ) : الأحوط ترك تزويج الأمة ( 4 ) دواما مع عدم الشرطين : من
عدم التمكن من المهر للحرة ، وخوف العنت - بمعنى المشقة أو الوقوع
شرح
( 1 ) بل الظاهر اختصاص المنع بالثاني . ( الإصفهاني ) .
( 2 ) النص غير صحيح لأن في سنده محمد بن علي ماجيلويه وهو لم يوثق
ومجرد كونه شيخا للصدوق لا يدل على وثاقته وعليه فالحكم بالكراهة مبني
على قاعدة التسامح . ( الخوئي ) .
( 3 ) إعراض المشهور لا يسقط الصحيح عن الاعتبار على ما حققناه في محله
والتعليل غير ظاهر في الكراهة فلا مناص عن القول بالحرمة نعم الحرمة
تكليفية لا وضعية كما يظهر بالتأمل . ( الخوئي ) .
( 4 ) عدم الابتلاء بهذه المسألة وما بعدها من المسائل الراجعة إلى أحكام العبيد
والإماء أغنانا عن التعرض لها . ( الخوئي ) .