( مسألة ) : إذا وطئ الثانية بعد وطء الأولى حرمتا ( 1 ) عليه مع علمه
بالموضوع والحكم . وحينئذ فإن أخرج الأولى عن ملكه حلت الثانية
مطلقا وإن كان ذلك بقصد الرجوع إليها ، وإن أخرج الثانية عن ملكه
يشترط في حلية الأولى أن يكون إخراجه لها لا بقصد الرجوع إلى
الأولى ، وإلا لم تحل . وأما في صورة الجهل بالحرمة موضوعا أو حكما
فلا يبعد بقاء الأولى على حليتها والثانية على حرمتها ، وإن كان
الأحوط عدم حلية الأولى إلا بإخراج الثانية ولو كان بقصد الرجوع إلى
الأولى ، وأحوط من ذلك كونها كصورة العلم .
( مسألة ) : لو كانت الأختان كلتاهما أو إحداهما من الزنا فالأحوط
لحوق الحكم ، من حرمة الجمع بينهما في النكاح والوطء إذا كانتا مملوكتين .
( مسألة ) : إذا تزوج بإحدى الأختين ثم طلقها طلاقا رجعيا لا
يجوز له نكاح الأخرى إلا بعد خروج الأولى عن العدة ، وأما إذا كان
بائنا - بأن كان قبل الدخول ، أو ثالثا ، أو كان الفراق بالفسخ لأحد
العيوب ، أو بالخلع ، أو المباراة - جاز له نكاح الأخرى . والظاهر عدم
صحة رجوع الزوجة في البذل بعد تزويج أختها ، كما سيأتي في باب
الخلع إن شاء الله . نعم لو كان عنده إحدى الأختين بعقد الانقطاع
وانقضت المدة لا يجوز له على الأحوط ( 2 ) نكاح أختها في عدتها وإن
شرح
( 1 ) لعموم حرمة الجمع بين الأختين المخصوص في الإماء بوطئها وعدم الجمع
يقتضي تحريم الثانية بعد وطء الأولى ومع وطئها ينطبق وطء كل واحدة مع
وطء الأخرى ولا كذلك في العقد فإن العقد على الثانية لا يكون صحيحا نعم لو
عقدا مرة واحدة بطل العقدان لبطلان الترجيح بلا مرجح . ( آقا ضياء ) .
( 2 ) والأقوى الجواز كما هو المشهور والنص معارض بأقوى منه فهو محمول