للمؤجر بتمامها ، وبالتلف قبل القبض أو بعده أو في أثناء المدة ترجع
إلى المستأجر كلا أو بعضا من حين البطلان ، كما هو الحال عندهم في
تلف المبيع قبل القبض ، لا أن يكون كاشفا عن عدم ملكيتها من الأول ،
وهو مشكل ( 1 ) لأن مع التلف ينكشف عدم كون المؤجر مالكا للمنفعة
إلى تمام المدة ، فلم ينتقل ما يقابل المتخلف من الأول إليه ، وفرق واضح
بين تلف المبيع قبل القبض وتلف العين هنا ، لأن المبيع حين بيعه كان
مالا موجودا قوبل بالعوض ، وأما المنفعة في المقام فلم تكن موجودة
حين العقد ، ولا في علم الله إلا بمقدار بقاء العين ، وعلى هذا فإذا تصرف
في الأجرة يكون تصرفه بالنسبة إلى ما يقابل المتخلف فضوليا ( 2 ) ومن
هذا يظهر أن وجه البطلان في صورة التلف كلا أو بعضا انكشاف عدم
الملكية للمعوض .
( مسألة ) : إذا آجر دابة كلية ودفع فردا منها فتلف لا تنفسخ
الإجارة ، بل ينفسخ الوفاء ( 3 ) ، فعليه أن يدفع فردا آخر .
شرح
( الگلپايگاني ) .
( 1 ) بل ممنوع لعدم وجه لرجوع تمام الأجرة في هذه الصورة بعد تأثير العقد
الضمني في الانتقال بالنسبة إلى المقدار الموجود . ( آقا ضياء ) .
* ولكنه الأقوى . ( النائيني ) .
( 2 ) وكذا إذا نمت الأجرة بين العقد وتلف العين المستأجرة كان نماؤها
للمستأجر أو مشتركا بينهما بنسبة الزمانين . ( البروجردي ) .
* ومنفعة ما يقابلها تكون لمالكه وهو المستأجر مع الإجارة . ( الفيروزآبادي ) .
* وكذا نماؤه . ( الگلپايگاني ) .
( 3 ) لا يخفى ما في التعبير من المساحة . ( الإمام الخميني ) .