بالنسبة إلى ما مضى ، لعدم كونها دينا على من كانت عليه إلا إذا أذن
للقريب أن يستقرض وينفق على نفسه أو أذن له الحاكم في ذلك ، إذ
حينئذ يكون دينا عليه . وأما بالنسبة إلى ما سيأتي فمن ضمان ما لم
يجب ( 1 ) مضافا إلى أن وجوب الإنفاق حكم تكليفي ولا تكون النفقة
في ذمته ، ولكن مع ذلك لا يخلو عن إشكال ( 2 ) .
( مسألة ) : الأقوى جواز ضمان ( 3 ) مال الكتابة سواء كانت مشروطة
أو مطلقة ، لأنه دين في ذمة العبد وإن لم يكن مستقرا لإمكان تعجيز
نفسه ( 4 ) والقول بعدم الجواز مطلقا أو في خصوص المشروطة معللا بأنه
ليس بلازم ولا يؤول إلى اللزوم ضعيف ، كتعليله . وربما يعلل بأن لازم
ضمانه لزومه مع أنه بالنسبة إلى المضمون عنه غير لازم فيكون في
الفرع لازما مع أنه في الأصل غير لازم ، وهو أيضا كما ترى ( 5 ) .
شرح
بكفاية وجود مقتضى حق الخيار لإسقاطه وحينئذ فمن الممكن أيضا أن يكون
المقام من هذا القبيل ويتفرع عليه الفروع الآتية في كلمات المصنف فراجع
ولقد أشرنا إليه آنفا وسابقا . ( آقا ضياء ) .
( 1 ) ظاهر العبارة يوهم الفرق بين ما مضى وما سيأتي لكن لا فرق بينهما لأنه مع
الإذن في الاستقراض يصح فيهما ومع عدمه لا يصح في كليهما . ( الگلپايگاني ) .
( 2 ) بل منع لعدم المقتضي في المقام أيضا . ( آقا ضياء ) .
* لا ينبغي الإشكال في بطلان الضمان . ( الخوئي ) .
* بل لا إشكال في عدم صحته . ( الگلپايگاني ) .
* لا إشكال في بطلان الضمان . ( النائيني ، الإمام الخميني ) .
( 3 ) فيه إشكال . ( الگلپايگاني ، الشيرازي ) .
* لا يخلو عن الإشكال . ( النائيني ) .
( 4 ) فإذا عجز انعتق وليس عليه شئ . ( الفيروزآبادي ) .
( 5 ) إذ مرجع لزوم الضمان إلى عدم قابليته للفسخ المنتج لاستقرار ما في ذمة