( مسألة ) : إذا كان ما على المديون يعتبر فيه مباشرته لا يصح
ضمانه ، كما إذا كان عليه خياطة ثوب مباشرة ، وكما إذا اشترط
أداء الدين من مال معين للمديون . وكذا لا يجوز ضمان الكلي
في المعين ( 1 ) كما إذا باع صاعا من صبرة معينة ، فإنه لا يجوز الضمان
عنه والأداء من غيرها ( 2 ) مع بقاء ( 3 ) تلك الصبرة موجودة .
( مسألة ) : يجوز ضمان النفقة الماضية للزوجة لأنها دين على
الزوج ، وكذا نفقة اليوم الحاضر لها إذا كانت ممكنة في صبيحته ،
لوجوبها عليه حينئذ وإن لم تكن مستقرة لاحتمال نشوزها في أثناء
النهار بناء على سقوطها بذلك . وأما النفقة المستقبلة فلا يجوز ( 4 ) ضمانها
عندهم ، لأنه من ضمان ما لم يجب ، ولكن لا يبعد ( 5 ) صحته ، لكفاية
وجود المقتضي ( 6 ) وهو الزوجية . وأما نفقة الأقارب فلا يجوز ضمانها
شرح
( 1 ) لا مانع من ضمانه كضمان العين الشخصية وهو ضمان العهدة حسبما عرفت
وسيأتي في مسألة 38 . ( كاشف الغطاء ) .
( 2 ) بل ومع الأداء منها أيضا كما إذا كان المالك للكلي في المعين من صبرة
متعددا فضمن أحدهما عن الآخر فإنه يرجع إلى ضمان الأعيان ولا يخلو عن
إشكال . ( الگلپايگاني ) .
( 3 ) وكذا مع عدم بقائها . ( الإمام الخميني ) .
( 4 ) وهو الأقوى . ( الإمام الخميني ، النائيني ، الشيرازي ) .
( 5 ) بل بعيد . ( الگلپايگاني ) .
* بل هو بعيد . ( البروجردي ) .
* مر الكلام فيه . ( الخوئي ) .
( 6 ) في كلية صحة الضمان بوجود المقتضي إشكال للتشكيك في صدق حقيقته
في اعتبار العرف اللهم إلا أن يقال : إن المقتضي لوجود الشئ منشأ اعتبارهم
لمرتبة من الوجود للشئ على وجه يرتبون عليه بعض الآثار ومنه التزامهم