الدين أو مقداره فأقر الضامن أو رد اليمين على المضمون له فحلف
ليس له الرجوع على المضمون عنه إذا كان منكرا وإن كان أصل
الضمان بإذنه ( 1 ) ولا بد في البينة المثبتة للدين أن تشهد بثبوته حين
الضمان ، فلو شهدت بالدين اللاحق أو أطلقت ولم يعلم سبقه على
الضمان أو لحوقه لم يجب على الضامن أداؤه .
( مسألة ) : لو قال الضامن : علي ما تشهد به البينة وجب عليه ( 2 ) أداء
ما شهدت بثبوته حين التكلم بهذا الكلام ، لأنها طريق إلى الواقع
وكاشف عن كون الدين ثابتا حينه . فما في الشرائع من الحكم بعدم
الصحة لا وجه له ( 3 ) ولا للتعليل الذي ذكره بقوله : لأنه لا يعلم ثبوته في
الذمة " إلا أن يكون مراده في صورة إطلاق البينة المحتمل للثبوت بعد
الضمان . وأما ما في الجواهر من أن مراده بيان عدم صحة ضمان ما
يثبت بالبينة من حيث كونه كذلك ، لأنه من ضمان ما لم يجب حيث لم
يجعل العنوان ضمان ما في ذمته لتكون البينة طريقا ، بل جعل العنوان ما
شرح
( 5 ) مع اعتراف المضمون له بالضمان المزبور عن هذا الدين لا وجه لإلزام المقر
ظاهرا أيضا . ( آقا ضياء ) .
* في العبارة تحريف ظاهرا ولعل الصحيح ولا يلزم بأدائه عنه في الظاهر .
( كاشف الغطاء ) .
( 1 ) هذا إذا كان الإنكار في المقدار . ( الفيروزآبادي ) .
( 2 ) إذا كان أصل الدين ثابتا وكان المجهول مقداره وأما إذا كان أصل الدين غير
محقق فقد مر الإشكال فيه ولعله المقصود من تعليل الشرائع . ( الگلپايگاني ) .
( 3 ) بل هو وجيه إن كان الثبوت بالبينة على وجه التقييد بخلاف ما إذا كان على
وجه المعرفية والمشيرية إلى ما في ذمته أو مقدار منه . ( الإمام الخميني ) .