تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
( مسألة ) : إذا بذل المؤجر العين المستأجرة للمستأجر ولم يتسلم حتى انقضت المدة استقرت عليه الأجرة ، وكذا إذا استأجره ليخيط له ثوبا معينا مثلا في وقت معين وامتنع من دفع الثوب إليه حتى مضى ذلك الوقت فإنه يجب عليه دفع الأجرة ، سواء اشتغل في ذلك الوقت مع امتناع المستأجر من دفع الثوب إليه بشغل آخر ( 1 ) لنفسه أو لغيره أو جلس فارغا . ( مسألة ) : إذا استأجره لقلع ضرسه ومضت المدة التي يمكن إيقاع ذلك فيها وكان المؤجر باذلا نفسه استقرت الأجرة ( 2 ) ، سواء كان المؤجر حرا أو عبدا بإذن مولاه واحتمال الفرق بينهما بالاستقرار في الثاني دون الأول لأن منافع الحر لا تضمن إلا بالاستيفاء لا وجه له ، لأن منافعه بعد العقد عليها صارت مالا للمستحق ، فإذا بذلها ولم يقبل كان تلفها منه ، مع أنا لا نسلم أن منافعه لا تضمن إلا بالاستيفاء ، بل تضمن بالتفويت ( 3 ) أيضا إذا صدق ذلك ، كما إذا حبسه وكان كسوبا فإنه يصدق ( 4 )
شرح
( 1 ) إن اشتغل فمقدار أجرة المثل للعمل المستأجر عليه من أجرة الشغل للمستأجر إن زادت أجرة الشغل وإلا فأجرة مثل الشغل . ( الفيروزآبادي ) . ( 2 ) إن كان العمل مقررا في الزمان المتصل وإن كان باقتضاء الإطلاق لخصوصية مقامية . ( الفيروزآبادي ) . ( 3 ) في ضمانه نظر لعدم إضافة منافع الأحرار بالإضافة الملكية إلى أنفسهم فلا يشمله إتلاف مال الغير وإن كان مثل هذه الأعمال والمنافع أيضا من الأموال ولكن مجرد ذلك لا يجدي في التضمين ما لم يكن ملك أحد وبذلك يفرق حبس الحر غير المستأجر عليه من حبسه المستأجرة أو المملوك لغيره من العبيد والإماء بالتضمين في الأخيرتين دون الأول . ( آقا ضياء ) .