تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
بالثلث . والقول بعدم الصحة لأنه كالبيعين في بيع المنهي عنه ضعيف ، لمنع كونه من هذا القبيل ، فإن المنهي عنه البيع حالا بكذا ومؤجلا بكذا ، أو البيع على تقدير كذا بكذا وعلى تقدير آخر بكذا . والمقام نظير أن يقول : بعتك داري بكذا على أن أبيعك بستاني بكذا . ولا مانع منه ، لأنه شرط مشروع في ضمن العقد . ( مسألة ) : يجوز تعدد العامل ، كأن يساقي مع اثنين بالنصف له والنصف لهما ، مع تعيين عمل كل منهما بينهم أو فيما بينهما ، وتعيين حصة كل منهما . وكذا يجوز تعدد المالك واتحاد العامل ، كما إذا كان البستان مشتركا بين اثنين فقالا لواحد ساقيناك على هذا البستان بكذا ، وحينئذ فإن كانت الحصة المعينة للعامل منهما سواء - كالنصف أو الثلث مثلا - صح وإن لم يعلم العامل كيفية شركتهما وأنها بالنصف أو غيره . وإن لم يكن سواء كأن يكون في حصة أحدهما بالنصف وفي حصة الآخر بالثلث مثلا ، فلا بد من عمله بمقدار حصة كل منهما لرفع الغرر والجهالة في مقدار حصته من الثمر . ( مسألة ) : إذا ترك العامل العمل بعد إجراء العقد ابتداء أو في الأثناء فالظاهر أن المالك مخير بين الفسخ ( 1 ) أو الرجوع إلى الحاكم الشرعي ، فيجبره على العمل . وإن لم يمكن استأجر من ماله من يعمل عنه ، أو بأجرة مؤجلة إلى وقت الثمر فيؤديها منه ، أو يستقرض عليه ويستأجر
شرح
( 1 ) بل الإجبار مقدم . ( الخوانساري ) . * بل الإجبار مقدم على الفسخ مهما أمكن لعموم الوفاء بالعقد ومع عدم الإمكان أمكن دعوى التخيير بين الفسخ والتقاص بإقامة غيره مقامه من ماله . ( آقا ضياء ) .