بالثلث . والقول بعدم الصحة لأنه كالبيعين في بيع المنهي عنه ضعيف ،
لمنع كونه من هذا القبيل ، فإن المنهي عنه البيع حالا بكذا ومؤجلا بكذا ،
أو البيع على تقدير كذا بكذا وعلى تقدير آخر بكذا . والمقام نظير أن
يقول : بعتك داري بكذا على أن أبيعك بستاني بكذا . ولا مانع منه ، لأنه
شرط مشروع في ضمن العقد .
( مسألة ) : يجوز تعدد العامل ، كأن يساقي مع اثنين بالنصف له
والنصف لهما ، مع تعيين عمل كل منهما بينهم أو فيما بينهما ، وتعيين
حصة كل منهما . وكذا يجوز تعدد المالك واتحاد العامل ، كما إذا كان
البستان مشتركا بين اثنين فقالا لواحد ساقيناك على هذا البستان بكذا ،
وحينئذ فإن كانت الحصة المعينة للعامل منهما سواء - كالنصف أو الثلث
مثلا - صح وإن لم يعلم العامل كيفية شركتهما وأنها بالنصف أو غيره .
وإن لم يكن سواء كأن يكون في حصة أحدهما بالنصف وفي حصة
الآخر بالثلث مثلا ، فلا بد من عمله بمقدار حصة كل منهما لرفع الغرر
والجهالة في مقدار حصته من الثمر .
( مسألة ) : إذا ترك العامل العمل بعد إجراء العقد ابتداء أو في الأثناء
فالظاهر أن المالك مخير بين الفسخ ( 1 ) أو الرجوع إلى الحاكم الشرعي ،
فيجبره على العمل . وإن لم يمكن استأجر من ماله من يعمل عنه ، أو
بأجرة مؤجلة إلى وقت الثمر فيؤديها منه ، أو يستقرض عليه ويستأجر
شرح
( 1 ) بل الإجبار مقدم . ( الخوانساري ) .
* بل الإجبار مقدم على الفسخ مهما أمكن لعموم الوفاء بالعقد ومع عدم
الإمكان أمكن دعوى التخيير بين الفسخ والتقاص بإقامة غيره مقامه من ماله .
( آقا ضياء ) .