المالك ( 1 ) وإن كان أخذهم ذلك من جهة الأرض ( 2 ) .
( مسألة ) : يجوز لكل من المالك والزارع أن يخرص على الآخر بعد
إدراك الحاصل بمقدار منه بشرط القبول والرضا من الآخر ، لجملة من
الأخبار هنا وفي الثمار فلا يختص ذلك بالمزارعة والمساقاة ، بل
مقتضى الأخبار جوازه في كل زرع مشترك أو ثمر مشترك . والأقوى
لزومه بعد القبول وإن تبين بعد ذلك زيادته أو نقيصته - لبعض تلك
الأخبار ، مضافا إلى العمومات العامة - خلافا لجماعة . والظاهر أنه
معاملة مستقلة وليست بيعا ولا صلحا معاوضيا ، فلا يجري فيها إشكال
اتحاد العوض والمعوض ، ولا إشكال النهي عن المحاقلة والمزابنة ،
ولا إشكال الربا ولو بناء على ما هو الأقوى من عدم اختصاص حرمته
بالبيع وجريانه في مطلق المعاوضات ، مع أن حاصل الزرع والشجر قبل
الحصاد والجذاذ ليس من المكيل والموزون . ومع الإغماض عن ذلك
كله يكفي في صحتها الأخبار الخاصة ، فهو نوع من المعاملة العقلائية
ثبت بالنصوص ولتسم بالتقبل . وحصر المعاملات في المعهودات
ممنوع ( 3 ) نعم يمكن أن يقال : إنها في المعنى راجعة إلى الصلح الغير
شرح
( 1 ) إلا إذا كان أخذهم ذلك معتادا عند أخذ الخراج بحيث يكون في العرف جزء
من الخراج . ( البروجردي ) .
* إلا ما تعارف أخذه منه بحيث وقع العقد مبنيا عليه . ( الگلپايگاني ) .
( 2 ) فيه تأمل . ( الفيروزآبادي ) .
( 3 ) مع أنها أيضا من المعهودات . ( الإصفهاني ) .
* مع أنها أيضا منها كما يتراءى من الأخبار . ( الگلپايگاني ) .