هذا ، ولو شرطا تمام الربح لأحدهما بطل العقد ( 1 ) ، لأنه خلاف
مقتضاه ( 2 ) . نعم لو شرطا كون تمام الخسارة على أحدهما فالظاهر
صحته ( 3 ) ، لعدم كونه منافيا .
( مسألة ) : إذا اشترطا في ضمن العقد كون العمل من أحدهما أو
منهما مع استقلال كل منهما أو مع انضمامهما فهو المتبع ولا يجوز
التعدي ، وإن أطلقا لم يجز لواحد منهما ( 4 ) التصرف إلا بإذن الآخر . ومع
الإذن بعد العقد أو الاشتراط فيه ، فإن كان مقيدا بنوع خاص من التجارة
لم يجز التعدي عنه ، وكذا مع تعيين كيفية خاصة . وإن كان مطلقا فاللازم
شرح
( 1 ) الظاهر الصحة . ( الشيرازي ) .
( 2 ) فيه أيضا تأمل وأشكل منه التفكيك بين الربح والخسارة في ذلك ووجه
الكل ظاهر لا يحتاج إلى بيان والله العالم . ( آقا ضياء ) .
( 3 ) بل الظاهر بطلانه . ( البروجردي ) .
* محل إشكال . ( الخوانساري ) .
* مقتضى اشتراك المالين كون الربح والخسران عليهما فالتفرقة بينهما لم يظهر
وجهها نعم يجوز أن يصالح أحد الشريكين شريكه على أن يأخذ رأس ماله
ويكون الباقي للآخر وله الربح وعليه الخسران وفيه أخبار خاصة ولا دخل له
بما نحن فيه . ( كاشف الغطاء ) .
* لا تخلو صحته عن الإشكال إلا إذا رجع إلى اشتراط أن يتحمل الخسارة من
ماله . ( النائيني ) .
( 4 ) قد مر أن المنشأ بذلك العقد هو التعهد والالتزام بلوازم الشركة في التجارة
بأن يتجرا معا في المال المعين إلى زمان معين مع شرائط معينة من العامل
والمعاملة ومكانها وكيفيتها فإن كان العقد مشتملا لتعيين العامل فهو وإلا
فتحتاج المعاملة من كل منهما إلى إذن جديد . ( الگلپايگاني ) .