خسران أو تلف يجبر بالربح السابق بتمامه ، حتى المقدار الشائع ( 1 ) منه
في الذي أخذه المالك ، ولا يختص الجبر بما عداه حتى يكون مقدار
حصة العامل منه باقيا له ، مثلا إذا كان رأس المال مائة فربح عشرة ثم
أخذ المالك عشرة ثم اتجر العامل بالبقية فخسر عشرة أو تلف منه
عشرة يجب جبره بالربح السابق حتى المقدار الشائع منه في العشرة
المأخوذة ، فلا يبقى للعامل من الربح السابق شئ ، وعلى ما ذكرنا
فلا وجه لما ذكره المحقق ( 2 ) وتبعه غيره من أن الربح اللاحق لا يجبر
مقدار الخسران الذي ورد على العشرة المأخوذة لبطلان المضاربة
بالنسبة إليها ، فمقدار الخسران الشائع فيها لا ينجبر بهذا الربح ، فرأس
شرح
( 1 ) وعلى ما مر من استقرار الربح بالاسترداد فالمسترد لا محالة مشتمل على ما
فيه نصيب المالك من الربح من غير فرق بين الصور الثلاث ويستقر بمقداره من
الربح ويملكه العامل ويجب الرد عليه ومع عدم الرد يبقى في رأس المال بنحو
الاشتراك . ( الگلپايگاني ) .
( 2 ) ما ذكره المحقق لا يخلو من قوة فإن قسمة الربح لازمة وليست مراعاة بل
ناجزة نافذة والجبران إنما يكون في الربح الموجود لا الذي صار معدوما .
( كاشف الغطاء ) .
* بل هذا الذي ذكره الشيخ وتبعه المحقق وغيره هو الصواب فإن المائة بعدما
صارت بالخسران تسعين كان كل عشرة من التسعين وهي تسعها في الأصل
إحدى عشرة وتسعا وهي تسع المائة وقد تنزلت بالخسران إلى عشرة فإذا
أخذ المالك عشرة من التسعين كان كأنه أخذ إحدى عشرة وتسعا من المائة
لانفساخ المضاربة في العشرة واحتساب سهمها من الخسران عليه وهو واحد
وتسع فتبقى في البقية من المائة وهي ثمان وثمانون وثمانية أتساع .
( البروجردي ) .