مدفوعة بمعارضتها بالانعتاق الذي هو أيضا متفرع على ملكية المالك ،
فإن لها أثرين في عرض واحد : ملكية العامل للربح والانعتاق ، ومقتضى
بناء العتق على التغليب تقديم الثاني ، وعليه فلم يحصل للعامل ملكية
نفس العبد ، ولم يفوت المالك عليه أيضا شيئا ، بل فعل ما يمنع عن
ملكيته ، مع أنه يمكن أن يقال : إن التفويت من الشارع لا منه ( 1 ) ، لكن
الإنصاف أن المسألة مشكلة بناء على لزوم تقدم ملكية المالك
وصيرورته للعامل بعده ، إذ تقدم الانعتاق على ملكية العامل عند
المعارضة في محل المنع ( 2 ) نعم لو قلنا : إن العامل ( 3 ) يملك الربح أولا
بلا توسط ملكية المالك بالجعل الأولي حين العقد وعدم منافاته لحقيقة
المعاوضة لكون العوض من مال المالك والمعوض مشتركا بينه وبين
العامل كما هو الأقوى ( 4 ) لا يبقى إشكال ، فيمكن أن يقال بصحته ( 5 )
شرح
( 1 ) التفويت منه بإذنه لا من الشارع . ( كاشف الغطاء ) .
( 2 ) لا وجه للمنع بعد كونه ملكية العامل مترتبة على ربح المالك في المعاملة .
( الخوئي ) .
* الظاهر تقدم أدلة العتق لأن شرط ملكية العامل شيئا ممن ينعتق على المالك
بعنوان الربح مخالف للسنة فلا تشمله أدلة الشروط . ( الگلپايگاني ) .
( 3 ) وذلك هو العمدة وإلا فيمكن استفادة أقوائية العتق عن سبب الملك من
موارد حكمهم بالسراية والتقويم على العتق . ( آقا ضياء ) .
( 4 ) تقدم أن الأقوى خلافه . ( الخوئي ، النائيني ) .
* وقد مر في بعض الحواشي السابقة أن ذلك موافق لاعتبار المضاربة .
( الإمام الخميني ) .
* وقد مر أن الأقوى خلافه . ( الگلپايگاني ) .
( 5 ) فيه إشكال بل منع . ( الشيرازي ) .