عقد المضاربة أو بعده قبل الشراء أم لا ؟ المشهور على عدم الجواز ( 1 )
لأن التحليل إما تمليك أو عقد ، وكلاهما لا يصلحان قبل الشراء ،
والأقوى كما عن الشيخ في النهاية الجواز ( 2 ) لمنع كونه أحد الأمرين ، بل
هو إباحة ، ولا مانع من إنشائها قبل الشراء إذا لم يرجع عن إذنه بعد
ذلك ، كما إذا قال : اشتر بمالي طعاما ثم كل منه ، هذا مضافا إلى خبر
الكاهلي ( 3 ) عن أبي الحسن ( عليه السلام ) قلت : " رجل سألني أن أسألك أن رجلا
أعطاه مالا مضاربة يشتري ما يرى من شئ ، وقال له : اشتر جارية
تكون معك ، والجارية إنما هي لصاحب المال إن كان فيها وضيعة فعليه ،
وإن كان ربح فله ، فللمضارب أن يطأها ؟ قال ( عليه السلام ) : نعم " ولا يضر
ظهورها في كون الشراء من غير مال المضاربة من حيث جعل ربحها
للمالك ، لأن الظاهر عدم الفرق بين المضاربة وغيرها في تأثير الإذن
السابق وعدمه ، وأما وطء المالك لتلك الجارية فلا بأس به قبل حصول
الربح ( 4 ) ، بل مع الشك فيه لأصالة عدمه ، وأما بعده فيتوقف على إذن
شرح
( 1 ) وهو الصحيح إذ المعتبر في التحليل كونه صادرا من المالك والمفروض
عدمه في المقام وأما خبر الكاهلي فهو ضعيف السند . ( الخوئي ) .
( 2 ) محل إشكال لا يترك الاحتياط . ( الإمام الخميني ) .
* فيه إشكال فلا يترك الاحتياط . ( البروجردي ، الإصفهاني ، الخوانساري ) .
* مشكل فلا يترك الاحتياط . ( الگلپايگاني ) .
* اقوائيته ممنوعة . ( النائيني ) .
( 3 ) هذا هو العمدة وإلا فللمناقشة فيما ذكره مجال . ( الخوئي ) .
( 4 ) الأقوى عدم جواز الوطء قبل ظهور الربح فضلا عنه بعد ظهوره لأنها متعلق
حق العامل ولو بإعدادها للربح . ( كاشف الغطاء ) .