العامل منه مع معلومية قدرها ، ولا يبطل بيعه بحصول الخسارة بعد ذلك
فإنه بمنزلة التلف ، ويجب على العامل رد قيمتها لجبر الخسارة ( 1 ) ، كما
لو باعها من غير المالك ( 2 ) ، وأما العامل فيجوز أن يشتري من المالك
قبل ظهور الربح بل وبعده ، لكن يبطل الشراء بمقدار حصته من المبيع
لأنه ماله ، نعم لو اشترى منه قبل ظهور الربح بأزيد من قيمته بحيث
يكون الربح حاصلا بهذا الشراء يمكن الإشكال فيه ، حيث إن بعض
الثمن حينئذ يرجع إليه من جهة كونه ربحا ( 3 ) فيلزم من نقله إلى البائع
عدم نقله من حيث عوده إلى نفسه ويمكن دفعه ( 4 ) بأن كونه ربحا
شرح
( 1 ) بل ثمنها المسمى وإن قلنا بصحة البيع باعتبار القول بالملك وإن الحق لا
يعدوهما وذلك لإقدام المالك على عدم جبر الزيادة إن كانت القيمة أكثر .
( البروجردي ) .
( 2 ) برضى المالك . ( الشيرازي ) .
( 3 ) فيه منع ظاهر من جهة أن بذل العامل أزيد من قيمة السلعة خسارة عليه
ومحاباة منه للمالك فليست هذه تجارة رابحة بالنسبة إليه ولو أعطى حصته من
تلك الزيادة لكان ذلك جبرا لخسارته بمقدارها ولا يكون استرباحا له أصلا
فهذه الزيادة راجعة إلى المالك ولا يشاركه العامل حتى يتوجه الإشكال
ويحتاج إلى الدفع نعم لو اشتراه الأجنبي بأزيد من قيمتها كانت تلك الزيادة
ربحا في هذه المعاملة ومنفعة عائدة لكل من المالك والعامل ولا يتوجه عليه
هذا الإشكال . ( الإصفهاني ) .
* بالنسبة إلى رأس المال وإن كان خسرانا في حق المشتري إذ الأول هو
المناط في ملك العامل لحصة منه لا الثاني . ( البروجردي ) .
( 4 ) الإشكال والجواب كأنهما مبنيان على أن اعتبار المضاربة هو كون الربح
لمال المالك وبعد الاسترباح تنتقل حصة منه من ملك مالك رأس المال إلى