تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
سرق في أثناء السفر قبل أن يشرع في التجارة ، أو في البلد أيضا قبل أن يسافر ، وأما تلف الكل قبل الشروع في التجارة فالظاهر أنه موجب لانفساخ العقد إذ لا يبقى معه مال التجارة حتى يجبر ، أو لا يجبر نعم إذا أتلفه أجنبي ( 1 ) وأدى عوضه تكون المضاربة باقية ، وكذا إذا أتلفه العامل ( 2 ) . ( مسألة ) : العامل أمين فلا يضمن إلا بالخيانة ، كما لو أكل بعض مال المضاربة أو اشترى شيئا لنفسه فأدى الثمن من ذلك أو وطئ الجارية المشتراة أو نحو ذلك ، أو التفريط بترك الحفظ ، أو التعدي بأن خالف ما أمره به أو نهاه عنه ، كما لو سافر مع نهيه عنه أو عدم إذنه في السفر ، أو اشترى ما نهى عن شرائه ، أو ترك شراء ما أمره به فإنه يصير بذلك ضامنا للمال لو تلف ولو بآفة سماوية وإن بقيت المضاربة ( 3 ) كما مر ، والظاهر ضمانه للخسارة الحاصلة بعد ذلك أيضا وإذا رجع عن تعديه أو خيانته فهل يبقى الضمان أو لا ؟ وجهان ( 4 ) ، مقتضى الاستصحاب ( 5 ) بقاؤه كما ذكروا في باب الوديعة أنه لو أخرجها الودعي
شرح
( 1 ) وأمكن تضمينه والوصول منه وكذا مع إتلاف العامل أمكنه تأدية العوض . ( الإمام الخميني ) . ( 2 ) قد مر الإشكال فيه . ( الحائري ) . ( 3 ) قد مر الإشكال في بدل التلف . ( الحائري ) . ( 4 ) أقربهما الأول . ( البروجردي ) . * أوجههما الضمان لأن ارتفاع سبب الضمان غير معلوم . ( الإمام الخميني ) . * أظهرهما الأول . ( الشيرازي ) . ( 5 ) أظهرهما عدم الضمان لعدم جريان الاستصحاب في الشبهات الحكمية . ( الخوانساري ) .