سرق في أثناء السفر قبل أن يشرع في التجارة ، أو في البلد أيضا قبل
أن يسافر ، وأما تلف الكل قبل الشروع في التجارة فالظاهر أنه موجب
لانفساخ العقد إذ لا يبقى معه مال التجارة حتى يجبر ، أو لا يجبر نعم إذا
أتلفه أجنبي ( 1 ) وأدى عوضه تكون المضاربة باقية ، وكذا إذا أتلفه العامل ( 2 ) .
( مسألة ) : العامل أمين فلا يضمن إلا بالخيانة ، كما لو أكل بعض
مال المضاربة أو اشترى شيئا لنفسه فأدى الثمن من ذلك أو وطئ
الجارية المشتراة أو نحو ذلك ، أو التفريط بترك الحفظ ، أو التعدي
بأن خالف ما أمره به أو نهاه عنه ، كما لو سافر مع نهيه عنه أو عدم إذنه
في السفر ، أو اشترى ما نهى عن شرائه ، أو ترك شراء ما أمره به فإنه
يصير بذلك ضامنا للمال لو تلف ولو بآفة سماوية وإن بقيت المضاربة ( 3 )
كما مر ، والظاهر ضمانه للخسارة الحاصلة بعد ذلك أيضا وإذا رجع
عن تعديه أو خيانته فهل يبقى الضمان أو لا ؟ وجهان ( 4 ) ، مقتضى
الاستصحاب ( 5 ) بقاؤه كما ذكروا في باب الوديعة أنه لو أخرجها الودعي
شرح
( 1 ) وأمكن تضمينه والوصول منه وكذا مع إتلاف العامل أمكنه تأدية العوض .
( الإمام الخميني ) .
( 2 ) قد مر الإشكال فيه . ( الحائري ) .
( 3 ) قد مر الإشكال في بدل التلف . ( الحائري ) .
( 4 ) أقربهما الأول . ( البروجردي ) .
* أوجههما الضمان لأن ارتفاع سبب الضمان غير معلوم . ( الإمام الخميني ) .
* أظهرهما الأول . ( الشيرازي ) .
( 5 ) أظهرهما عدم الضمان لعدم جريان الاستصحاب في الشبهات الحكمية .
( الخوانساري ) .