العشرين ، وذلك درهم وثلثان يبقى معه ثمانية وثلث من رأس المال ،
فإذا خسر المال الباقي رد أقل الأمرين من ما خسر ومن ثمانية وثلث ،
وفيه - مضافا ( 1 ) إلى أنه خلاف ما هو المعلوم من وجوب جبر الخسران
الحاصل بعد ذلك بالربح السابق إن لم يلحقه ربح ، وأن عليه غرامة ما
أخذه منه - أنظار أخر ، منها : أن المأخوذ إذا كان من رأس المال
فوجوب رده لا يتوقف على حصول الخسران بعد ذلك . ومنها : أنه ليس
مأذونا ( 2 ) في أخذ رأس المال فلا وجه للقسمة المفروضة . ومنها : أن
المفروض أنهما اقتسما المقدار من الربح بعنوان أنه ( 3 ) ربح ، لا بعنوان
كونه منه ومن رأس المال ، ودعوى أنه لا يتعين لكونه من الربح بمجرد
قصدهما مع فرض إشاعته في تمام المال مدفوعة بأن المال بعد حصول
الربح يصير مشتركا بين المالك والعامل ، فمقدار رأس المال مع حصته
من الربح للمالك ، ومقدار حصة الربح المشروط للعامل له ، فلا وجه
لعدم التعين بعد تعيينهما مقدار مالهما في هذا المال فقسمة الربح في
الحقيقة قسمة لجميع المال ولا مانع منها .
( مسألة ) : إذا باع العامل حصته من الربح بعد ظهوره صح مع تحقق
الشرائط ( 4 ) من معلومية المقدار وغيره ، وإذا حصل خسران بعد هذا لا
شرح
( 1 ) أقول عمدة ما يرد فساد استقرار الملك بالقسمة محضا وإلا فمع تسليم هذه
المقدمة ما أفيد في غاية المتانة وما أفاده المصنف من الوجوه ليست إلا
كالمصادرة فتدبر . ( آقا ضياء ) .
( 2 ) هذا خلاف الفرض حيث إن الاقتسام وقع بالتراضي ولا أقل من رضاية
المالك . ( الگلپايگاني ) .
( 3 ) يمكن أن يكون مراده غير هذا الفرض . ( الگلپايگاني ) .
( 4 ) إذا كان مع إجازة المالك وإلا ففيه إشكال كما مر . ( الشيرازي ) .