الأصل ( 1 ) ، فإذا فرضنا أن الفسخ بعد حصول الربح فإن كان من القسم
الأول اقتضى حصوله من حينه ، فالعامل يستحق ذلك الربح بمقدار
حصته ، وإن كان من القسم الثاني يكون تمام الربح للمالك ، ويستحق
العامل أجرة المثل لعمله ، وهي قد تكون أزيد من الربح ( 2 ) ، وقد تكون
أقل فيتفاوت الحال بالفسخ وعدمه إذا كان لأجل تخلف الشرط .
( مسألة ) : يملك العامل حصته من الربح بمجرد ظهوره ( 3 ) من غير
توقف على الإنضاض أو القسمة ، لا نقلا ولا كشفا على المشهور ، بل
الظاهر الإجماع عليه لأنه مقتضى اشتراط كون الربح بينهما ولأنه
مملوك ، وليس للمالك ، فيكون للعامل ، وللصحيح : " رجل دفع إلى رجل
ألف درهم مضاربة فاشترى أباه وهو لا يعلم ، قال : يقوم فإن زاد درهما
واحدا انعتق واستسعى في مال الرجل " . إذ لو لم يكن مالكا لحصته
لم ينعتق أبوه .
نعم عن الفخر عن والده أن في المسألة أربعة أقوال ، ولكن لم يذكر
القائل ولعلها من العامة :
أحدها : ما ذكرنا .
الثاني : أنه يملك بالانضاض ، لأنه قبله ليس موجودا خارجيا ، بل
شرح
( 1 ) والفرق بينهما هو أن الجواز الآتي من قبل تخلف الشرط جواز وضعي
والجواز في العقد الجائز جواز حكمي . ( الخوئي ) .
( 2 ) إذا كان تخلف الشرط من قبل العامل فهو وإن كان يستحق أجرة المثل إلا
أنه لا بد أن لا يكون أزيد من الربح وإلا فلا يستحق الزائد . ( الخوئي ) .
( 3 ) لا يخلو عن إشكال والأحوط عدم التصرف في الحصة قبل تمام المضاربة
والقسمة إلا برضاء المالك . ( الحائري ) .