تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
الأصل ( 1 ) ، فإذا فرضنا أن الفسخ بعد حصول الربح فإن كان من القسم الأول اقتضى حصوله من حينه ، فالعامل يستحق ذلك الربح بمقدار حصته ، وإن كان من القسم الثاني يكون تمام الربح للمالك ، ويستحق العامل أجرة المثل لعمله ، وهي قد تكون أزيد من الربح ( 2 ) ، وقد تكون أقل فيتفاوت الحال بالفسخ وعدمه إذا كان لأجل تخلف الشرط . ( مسألة ) : يملك العامل حصته من الربح بمجرد ظهوره ( 3 ) من غير توقف على الإنضاض أو القسمة ، لا نقلا ولا كشفا على المشهور ، بل الظاهر الإجماع عليه لأنه مقتضى اشتراط كون الربح بينهما ولأنه مملوك ، وليس للمالك ، فيكون للعامل ، وللصحيح : " رجل دفع إلى رجل ألف درهم مضاربة فاشترى أباه وهو لا يعلم ، قال : يقوم فإن زاد درهما واحدا انعتق واستسعى في مال الرجل " . إذ لو لم يكن مالكا لحصته لم ينعتق أبوه . نعم عن الفخر عن والده أن في المسألة أربعة أقوال ، ولكن لم يذكر القائل ولعلها من العامة : أحدها : ما ذكرنا . الثاني : أنه يملك بالانضاض ، لأنه قبله ليس موجودا خارجيا ، بل
شرح
( 1 ) والفرق بينهما هو أن الجواز الآتي من قبل تخلف الشرط جواز وضعي والجواز في العقد الجائز جواز حكمي . ( الخوئي ) . ( 2 ) إذا كان تخلف الشرط من قبل العامل فهو وإن كان يستحق أجرة المثل إلا أنه لا بد أن لا يكون أزيد من الربح وإلا فلا يستحق الزائد . ( الخوئي ) . ( 3 ) لا يخلو عن إشكال والأحوط عدم التصرف في الحصة قبل تمام المضاربة والقسمة إلا برضاء المالك . ( الحائري ) .