تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
يلزم الوفاء به ، لأن البضاعة لا يلزم القيام بها ، كان قويا ، وحاصل كلامه في وجه بطلانهما أن الشرط المفروض مناف لمقتضى العقد فيكون باطلا ، وببطلانه يبطل العقد ، لاستلزامه جهالة حصة العامل من حيث إن للشرط قسطا من الربح ، وببطلانه يسقط ذلك القسط ، وهو غير معلوم المقدار ، وفيه منع كونه منافيا لمقتضى العقد فإن مقتضاه ليس أزيد من أن يكون عمله في مال القراض بجزء من الربح ، والعمل الخارجي ليس عملا في مال القراض ، هذا مع أن ما ذكره من لزوم جهالة حصة العامل بعد بطلان الشرط ممنوع ، إذ ليس الشرط مقابلا بالعوض في شئ من الموارد ، وإنما يوجب زيادة العوض فلا ينقص من بطلانه شئ من الحصة حتى تصير مجهولة وأما ما ذكره في قوله : وإن قلنا " الخ " فلعل غرضه أنه إذا لم يكن الوفاء بالشرط لازما يكون وجوده كعدمه ( 1 ) فكأنه لم يشترط ، فلا يلزم الجهالة في الحصة ، وفيه أنه على فرض ( 2 ) إيجابه للجهالة ( 3 ) لا يتفاوت الحال بين لزوم العمل به وعدمه حيث إنه
شرح
( 1 ) أي لم يلحظ في مقابله شئ فما أورد عليه المتن خلاف الفرض ولعل مقصود الشيخ ( قدس سره ) صحة الشرط لعدم كونه خلاف مقتضى العقد كما اختاره ( قدس سره ) في المتن فيكفي العلم بمجموع المتقابلين في العقد الصحيح ولا يضر الجهل بما قابل كلا من الأبعاض ولو انجر إلى فسخ البعض . ( الگلپايگاني ) . ( 2 ) بعد أن كان مرجع هذا الوجه الأخير إلى المنع عن كون الشرط في ضمن العقود الجائزة بمنزلة الضميمة لأحد العوضين وكان وجوده كعدمه وكأنه لم يشترط فلا يقع من العوض الآخر شئ بإزائه على كل من تقديري صحته أو فساده وإذ كان كذلك فمن أين يفرض إيجاب فساده جهالة العوض وهل هو إلا من فرض إيجاب الشئ لما يلازم نقيضه . ( النائيني ) . ( 3 ) الظاهر أن الشيخ لا يسلم إيجاب الجهالة في الاحتمال المتقدم بل محصل