لم يشترط كونها من الأصل ، وربما يقال : له تفاوت ما بين السفر
والحضر ، والأقوى ما ذكرنا من جواز أخذها من أصل المال بتمامها من
مأكل ومشرب وملبس ومسكن ونحو ذلك مما يصدق عليه النفقة ففي
صحيح علي بن جعفر عن أخيه أبي الحسن ( عليه السلام ) " في المضارب ما أنفق
في سفره فهو من جميع المال ، فإذا قدم بلده فما أنفق فمن نصيبه " هذا
وأما في الحضر فليس له أن يأخذ من رأس المال شيئا إلا إذا اشترط
على المالك ذلك ( 1 ) .
( مسألة ) : المراد بالنفقة ما يحتاج إليه من مأكول وملبوس ومركوب
وآلات يحتاج إليها في سفره وأجرة المسكن ونحو ذلك ، وأما جوائزه
وعطاياه وضيافاته ومصانعاته فعلى نفسه إلا إذا كانت التجارة موقوفة
عليها ( 2 ) .
( مسألة ) : اللازم الاقتصار على القدر اللائق فلو أسرف حسب عليه ،
نعم لو قتر على نفسه أو صار ضيفا عند شخص لا يحسب له .
( مسألة ) : المراد من السفر العرفي لا الشرعي ، فيشمل السفر
فرسخين أو ثلاثة كما أنه إذا أقام في بلد عشرة أيام أو أزيد كان نفقته
من رأس المال ، لأنه في السفر عرفا ، نعم إذا أقام بعد تمام العمل لغرض
آخر مثل التفرج أو لتحصيل مال له أو لغيره مما ليس متعلقا بالتجارة
فنفقته في تلك المدة على نفسه ، وإن كان مقامه لما يتعلق بالتجارة
ولأمر آخر بحيث يكون كل منهما علة مستقلة لولا الآخر ، فإن كان
شرح
( 1 ) لأنه بمنزلة الإذن في إتلاف ماله مجانا لا من جهة وجوب الوفاء بالشرط .
( آقا ضياء ) .
( 2 ) أو كانت مصلحة التجارة تقتضيها . ( الإمام الخميني ) .