تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
لم يشترط كونها من الأصل ، وربما يقال : له تفاوت ما بين السفر والحضر ، والأقوى ما ذكرنا من جواز أخذها من أصل المال بتمامها من مأكل ومشرب وملبس ومسكن ونحو ذلك مما يصدق عليه النفقة ففي صحيح علي بن جعفر عن أخيه أبي الحسن ( عليه السلام ) " في المضارب ما أنفق في سفره فهو من جميع المال ، فإذا قدم بلده فما أنفق فمن نصيبه " هذا وأما في الحضر فليس له أن يأخذ من رأس المال شيئا إلا إذا اشترط على المالك ذلك ( 1 ) . ( مسألة ) : المراد بالنفقة ما يحتاج إليه من مأكول وملبوس ومركوب وآلات يحتاج إليها في سفره وأجرة المسكن ونحو ذلك ، وأما جوائزه وعطاياه وضيافاته ومصانعاته فعلى نفسه إلا إذا كانت التجارة موقوفة عليها ( 2 ) . ( مسألة ) : اللازم الاقتصار على القدر اللائق فلو أسرف حسب عليه ، نعم لو قتر على نفسه أو صار ضيفا عند شخص لا يحسب له . ( مسألة ) : المراد من السفر العرفي لا الشرعي ، فيشمل السفر فرسخين أو ثلاثة كما أنه إذا أقام في بلد عشرة أيام أو أزيد كان نفقته من رأس المال ، لأنه في السفر عرفا ، نعم إذا أقام بعد تمام العمل لغرض آخر مثل التفرج أو لتحصيل مال له أو لغيره مما ليس متعلقا بالتجارة فنفقته في تلك المدة على نفسه ، وإن كان مقامه لما يتعلق بالتجارة ولأمر آخر بحيث يكون كل منهما علة مستقلة لولا الآخر ، فإن كان
شرح
( 1 ) لأنه بمنزلة الإذن في إتلاف ماله مجانا لا من جهة وجوب الوفاء بالشرط . ( آقا ضياء ) . ( 2 ) أو كانت مصلحة التجارة تقتضيها . ( الإمام الخميني ) .
العروة الوثقى — صفحة 171 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي