والدفع من رأس المال ، ثم إنهم لم يتعرضوا لبيعه ، ومقتضى ما ذكروه
وجوب كون المبيع أيضا شخصيا لا كليا ثم الدفع من الأجناس التي
عنده ، والأقوى فيه أيضا جواز كونه كليا ، وإن لم يكن في المتعارف
مثل الشراء ثم إن الشراء في الذمة يتصور على وجوه :
أحدها : أن يشتري العامل بقصد المالك وفي ذمته من حيث المضاربة .
الثاني : أن يقصد كون الثمن في ذمته من حيث إنه عامل ووكيل عن
المالك ، ويرجع إلى الأول ، وحكمها الصحة ، وكون الربح مشتركا بينهما
على ما ذكرنا ، وإذا فرض تلف مال المضاربة قبل الوفاء كان في ذمة
المالك ( 1 ) يؤدى من ماله الآخر ( 2 ) .
الثالث : أن يقصد ذمة نفسه ، وكان قصده الشراء لنفسه ، ولم يقصد
الوفاء حين الشراء من مال المضاربة ثم دفع منه ، وعلى هذا الشراء
شرح
ادعي عليه الإجماع . ( الگلپايگاني ) .
( 1 ) إن كان أذن له في الشراء كذلك أو أجازه بعد الاطلاع عليه وإلا كان الشراء
باطلا ولا يلزمه شئ . ( البروجردي ) .
* في إطلاقه إشكال بل منع . ( الخوئي ) .
* مع إذنه في الشراء كذلك وكذا الحال في المبيع إذا أذن في البيع كذلك لكن مع
تلف مال المضاربة لا يكون ذلك مال المضاربة . ( الإمام الخميني ) .
* مع الإذن في الشراء كذلك أو الإجازة وإلا كان باطلا . ( الگلپايگاني ) .
( 2 ) والربح للمالك لأنه خارج عن المضاربة فتأمل . ( الفيروزآبادي ) .
* ولكن لا يكون بذلك مال المضاربة مع تلف المال السابق بل يحتاج إلى عقد
جديد مع استجماع شرائطها . ( البروجردي ) .
* إن أمضى المالك المعاملة إلا أنه لا تكون حينئذ من باب المضاربة . ( الشيرازي ) .