تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
منفعة للشاة ( 1 ) ، والثمر منفعة للشجر ، وهكذا ولذا قلنا : بصحة استئجار المرأة للرضاع وإن لم يكن منها فعل بأن انتفع بلبنها في حال نومها أو بوضع الولد في حجرها وجعل ثديها في فم الولد من دون مباشرتها
شرح
الإجارة في الأمثلة المزبورة إلا الأمور الباقية وهي الشاة والشجر والبئر لا الأشياء التالفة من اللبن والثمر والماء وكون الانتفاع بعين بإتلاف عين أخرى لا ينافي حقيقة الإجارة نعم ربما يشكل في إجارة الأشجار للثمار بأن الانتفاع الحاصل فيها يعد في العرف انتفاعا بالثمر لا بالشجر فليتدبر . ( الإصفهاني ) . ( 1 ) والتحقيق أن يقال : إن لهذه الأعيان اعتباران . أحدهما : اعتبار كونها من تبعات قابلية العين ومن شؤونها ولو بلحاظ انقلاب القابلية إلى الفعلية ووصولها إلى هذه الدرجة وثانيهما : كونها شيئا في حيال ذاتها وكونها من الموجودات المستقلة في قبال الأرض ومنافعها فهي بهذا الاعتبار لا تعد من منافع الأرض وتبعات العين بل كانت موجودات في قبالها وهذا بخلاف ملاحظتها بالاعتبار الأول إذ هي من تبعات قابلية العين كنفس المنافع التدريجية وهي بهذا الاعتبار تعد من منافعها ومن تبعات وجودها ومثل ذين الاعتبارين جائيان في الأعمال أيضا خصوصا في العبادات فكان وزانهما وزان المفاهيم القابلة لاعتبارها بنحو الاستقلال والاسمية وبنحو التبعية والحرفية وبهذا البيان ترتفع شبهة أبي حنيفة في إجارة مكان للصلاة أو الفضاء فراجع الجواهر ولقد أجاد فيما أفاد في حل الشبهة في مقام الرد على إبليس وعلى أي حال نقول : إن من نتائج كل اعتبار صحة نحو من العقد إجارة أو بيع ثمار فتدبر والله العالم . ( آقا ضياء ) . * لكن لا بنحو يملك اللبن بعقد الإجارة بل له الانتفاع بصرف لبنها وكذا في الأشجار والآبار فهذا نحو من الانتفاع بتلك الأعيان وإن استلزم إتلاف أعيان أخر من اللبن والثمر والماء . ( الگلپايگاني ) .