( مسألة ) : يجوز استئجار المرأة للإرضاع بل للرضاع بمعنى
الانتفاع بلبنها ( 1 ) ، وإن لم يكن منها فعل مدة معينة ( 2 ) ، ولا بد من مشاهدة
الصبي الذي استؤجرت لإرضاعه ، لاختلاف الصبيان ، ويكفي وصفه
على وجه يرتفع الغرر ، وكذا لا بد من تعيين المرضعة شخصا أو وصفا
على وجه يرتفع الغرر ، نعم لو استؤجرت على وجه يستحق منافعها
أجمع التي منها الرضاع لا يعتبر حينئذ مشاهدة الصبي أو وصفه ، وإن
اختلفت الأغراض بالنسبة إلى مكان الإرضاع لاختلافه من حيث
السهولة والصعوبة والوثاقة وعدمها لا بد من تعيينه أيضا .
( مسألة ) : إذا كانت المرأة المستأجرة مزوجة ، لا يعتبر في صحة
شرح
مملوكة لغيره ولم تقع للغير لأنه لم يقصدها فيبقى المحاز على الإباحة الأصلية
ويسترجع المستأجر الأجرة لعدم حصول الوفاء بالعقد . ( كاشف الغطاء ) .
( 8 ) الأقوى أول الأخيرين فيصير المحوز للمستأجر والأجير بمنزلة الآلة ونية
الحيازة والتملك من المستأجر كاف . ( الفيروزآبادي ) .
* والأقوى ترجيح الأول منهما كما هو المرتكز عند العقلاء في حيازة
المباحات . ( الگلپايگاني ) .
( 1 ) مشكل بل الظاهر عدم الجواز . ( الحائري ) .
( 2 ) بناء على عدم انحصار إجارة النفس بتمليك العمل وكفاية كون الشخص
موردا للانتفاع المعتد به مما لا يجوز إلا برضاه في صحتها ولا ريب أن
الارتضاع من المرأة انتفاع مقصود للعقلاء ولا يجوز إلا برضاها فلا مانع من
إجارة نفسها لأن يرضع منها فتكون المرأة في الحقيقة من حيث إنها عين ينتفع
بها موردا للإجارة كسائر الأعيان المنتفع بها واستلزام الانتفاع بها لإتلاف
اللبن لا يضر بصحة الإجارة بعدما كان متعلقها شخص المرأة الباقية لا لبنها كما
سيأتي في إجارة الشاة ونحوها . ( الإصفهاني ) .