إلى الميقات ، نعم لو كان له عذر عن أصل إنشاء الإحرام لمرض أو
إغماء ثم زال وجب عليه العود إلى الميقات إذا تمكن ، وإلا كان حكمه
حكم الناسي في الإحرام من مكانه ( 1 ) إذا لم يتمكن إلا منه ، وإن تمكن
العود في الجملة وجب ( 2 ) ، وذهب بعضهم إلى أنه إذا كان مغمى عليه
ينوب عنه غيره لمرسل جميل عن أحدهما ( عليهما السلام ) في مريض أغمي عليه
فلم يفق حتى أتى الموقف ، قال ( عليه السلام ) : يحرم عنه رجل . والظاهر أن المراد
أنه يحرمه ويجنبه عن محرمات الإحرام ، لا أنه ينوب عنه في الإحرام ،
ومقتضى هذا القول عدم وجوب العود إلى الميقات بعد إفاقته ، وإن كان
ممكنا ، ولكن العمل به مشكل ، لإرسال الخبر ( 3 ) وعدم الجابر
فالأقوى ( 4 ) العود مع الإمكان وعدم الاكتفاء به مع عدمه .
( مسألة 6 ) : إذا ترك الإحرام من الميقات ناسيا أو جاهلا بالحكم
أو الموضوع وجب العود إليها مع الامكان ، ومع عدمه فإلى ما أمكن ( 5 )
شرح
( 1 ) على تفصيل تقدم . ( الخوئي ) .
( 2 ) على الأحوط وإن كان الأقوى عدم الوجوب نعم لو كان في الحرم يخرج
إلى خارجه مع الإمكان وما ذكرناه جار في جميع الأعذار عن إنشاء أصل
الإحرام . ( الإمام الخميني ) .
* على الأحوط في خصوص الحائض في خارج الحرم ولا يجب في غيرها .
( الخوئي ) .
( 3 ) خصوصا مع كون ظاهرها النيابة عنه لا إحجاجه ولا أظن التزامهم حينئذ
بمثله . ( آقا ضياء ) .
( 4 ) لا قوة فيه نعم هو أحوط . ( البروجردي ) .
( 5 ) مر التفصيل في المسألة السابقة ويأتي ما تقدم فيمن جاوز محلا لعدم كونه