الحجة ، وأتى بالحج في ذي الحجة من العام القابل .
الرابع : أن يكون إحرام حجه من بطن مكة مع الاختيار للإجماع
والأخبار ( 1 ) وما في خبر إسحاق عن أبي الحسن ( عليه السلام ) من قوله : كان أبي
مجاورا ها هنا فخرج يتلقى بعض هؤلاء ، فلما رجع فبلغ ذات عرق
أحرم من ذات عرق بالحج ودخل وهو محرم بالحج . حيث إنه ربما
يستفاد منه جواز الإحرام بالحج من غير مكة ، محمول على محامل ( 2 )
أحسنها أن المراد بالحج عمرته ، حيث إنها أول أعماله ، نعم يكفي أي
موضع منها كان ولو في سككها للإجماع وخبر عمرو بن حريث ( 3 ) عن
الصادق ( عليه السلام ) من أين أهل بالحج ؟ فقال : إن شئت من رحلك ، وإن شئت
من المسجد ، وإن شئت من الطريق ، وأفضل مواضعها المسجد وأفضل
مواضعه المقام أو الحجر ، وقد يقال : أو تحت الميزاب ( 4 ) ، ولو تعذر
الإحرام من مكة أحرم مما يتمكن ، ولو أحرم من غيرها اختيارا متعمدا
بطل إحرامه ، ولو لم يتداركه بطل حجه ، ولا يكفيه العود إليها بدون
التجديد ، بل يجب أن يجدده لأن إحرامه من غيرها كالعدم ، ولو أحرم
شرح
( 1 ) ولقاعدة الاحتياط بل واستصحاب عدم انعقاد الإحرام وعدم حرمة
المحرمات بالإحرام من غيره . ( الگلپايگاني ) .
( 2 ) الرواية وإن كانت معتبرة سندا إلا أنها لمعارضتها مع ما تقدم من الأخبار
لا يمكن الاعتماد عليها على أنها مغشوشة المتن . ( الخوئي ) .
( 3 ) الخبر صحيح سندا . ( الخوئي ) .
( 4 ) لعل المراد أنه أفضل أمكنة الحجر وإلا فهو من الحجر . ( البروجردي ) .
* أي قد يقال بالتخيير بين المقام وتحت الميزاب كما عن جماعة . ( الإمام
الخميني ) .