الاستنابة بين من عرضه العذر من المرض وغيره وبين من كان معذورا
خلقة ، والقول بعدم الوجوب في الثاني وإن قلنا بوجوبه في الأول
ضعيف ، وهل يختص الحكم بحجة الإسلام أو يجري في الحج
النذري ( 1 ) والإفسادي ( 2 ) أيضا ؟ قولان ، والقدر المتيقن هو الأول ( 3 ) بعد
كون الحكم على خلاف القاعدة ، وإن لم يتمكن المعذور من الاستنابة
ولو لعدم وجود النائب ، أو وجوده مع عدم رضاه إلا بأزيد من
أجرة المثل ولم يتمكن من الزيادة ( 4 ) ، أو كانت مجحفة ( 5 ) سقط الوجوب ،
وحينئذ فيجب القضاء عنه بعد موته إن كان مستقرا عليه ، ولا يجب مع
عدم الاستقرار ، ولو ترك الاستنابة مع الإمكان عصى بناء على
الوجوب ، ووجب القضاء عنه مع الاستقرار وهل يجب مع عدم
الاستقرار أيضا أو لا ؟ وجهان ، أقواهما نعم ( 6 ) لأنه استقر عليه بعد التمكن
شرح
( 1 ) لا يترك الاحتياط فيهما . ( الفيروزآبادي ) .
( 2 ) فيه تفصيل . ( الإمام الخميني ) .
* لا يترك الاحتياط في الإفسادي . ( الگلپايگاني ) .
( 3 ) يأتي منه ( قدس سره ) الجزم بعموم الحكم في المسألة الحادية عشرة في الفصل الآتي .
( الخوئي ) .
( 4 ) بل وإن تمكن منها ولم تكن مجحفة للزوم الضرر . ( الفيروزآبادي ) .
( 5 ) أو غير مجحفة ، ولكن كانت الزيادة زيادة معتد بها . ( الخوئي ) .
* مورثة للحرج . ( الإمام الخميني ) .
( 6 ) بل أقواهما عدم الوجوب لعدم وجوب الاستنابة مع عدم الاستقرار كما مر .
( الإمام الخميني ) .
* قد عرفت عدم القوة فيه نعم هو أحوط . ( الخوانساري ) .