كما لا يجب على الوالد أن يبذل له ، وكذا لا يجب على الولد بذل المال
لوالده ليحج به ، وكذا لا يجوز للوالد الأخذ من مال ولده للحج ، والقول
بجواز ذلك أو وجوبه كما عن الشيخ ضعيف ، وإن كان يدل عليه صحيح
سعد بن يسار سئل الصادق ( عليه السلام ) الرجل يحج من مال ابنه وهو صغير ؟
قال : نعم يحج منه حجة الإسلام ، قال : وينفق منه ؟ قال نعم ، ثم قال : إن
مال الولد لوالده ، إن رجلا اختصم هو ووالده إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فقضى
أن المال والولد للوالد . وذلك لإعراض الأصحاب عنه ( 1 ) ، مع إمكان
حمله على الاقتراض من ماله مع استطاعته من مال نفسه ، أو على ما إذا
كان فقيرا وكانت نفقته على ولده ولم يكن نفقة السفر إلى الحج أزيد من
نفقته في الحضر إذ الظاهر الوجوب حينئذ ( 2 ) .
( مسألة 60 ) : إذا حصلت الاستطاعة لا يجب أن يحج من ماله ،
فلو حج في نفقة غيره لنفسه أجزأه ، وكذا لو حج متسكعا ،
بل لو حج من مال الغير غصبا صح وأجزأه ، نعم إذا كان ثوب
إحرامه وطوافه وسعيه من المغصوب لم يصح ( 3 ) ، وكذا إذا كان ثمن
شرح
( 1 ) لا لذلك ، بل لمعارضته بصحيح الحسين بن أبي العلاء . ( الخوئي ) .
( 2 ) بل الظاهر عدم الوجوب . ( الإمام الخميني ) .
( 3 ) الأظهر في السعي والإحرام الصحة ، وسيجيئ منه ( قدس سره ) عدم شرطية لبس
الثوبين في الإحرام . ( الخوئي ) .
* فيه إشكال نعم الأحوط عدم صحة صلاة الطواف مع غصبية الثوب وأما
غصبية ثمن الهدي مع الشراء بالذمة فلا توجب البطلان . ( الإمام الخميني ) .
* في الطواف والسعي إذا اقتصر عليهما وأما الإحرام والهدي فلا تبعد الصحة
والإجزاء وإن كان الأحوط ما ذكره . ( الشيرازي ) .