بعضهم : وإن شق عليه ترك التزويج ، والأقوى وفاقا لجماعة أخرى عدم
وجوبه ( 1 ) مع كون ترك التزويج حرجا عليه ، أو موجبا لحدوث مرض ،
أو للوقوع في الزنا ( 2 ) ونحوه نعم لو كانت عنده زوجة واجبة النفقة ولم
يكن له حاجة فيها لا يجب أن يطلقها وصرف مقدار نفقتها في تتميم
مصرف الحج لعدم صدق الاستطاعة عرفا .
( مسألة 15 ) : إذا لم يكن عنده ما يحج به ولكن كان له دين على
شخص بمقدار مؤنته أو بما تتم به مؤنته ، فاللازم اقتضاؤه وصرفه في
الحج إذا كان الدين حالا ، وكان المديون باذلا ، لصدق الاستطاعة حينئذ ،
وكذا إذا كان مماطلا ( 3 ) وأمكن إجباره بإعانة متسلط أو كان منكرا
وأمكن إثباته عند الحاكم الشرعي وأخذه بلا كلفة وحرج ، وكذا إذا
توقف استيفاؤه ( 4 ) على الرجوع إلى حاكم الجور بناء على ما هو الأقوى
من جواز الرجوع إليه مع توقف استيفاء ( 5 ) الحق عليه ، لأنه حينئذ يكون
واجبا بعد صدق الاستطاعة ، لكونه مقدمة للواجب المطلق ، وكذا لو كان
شرح
( 1 ) هذا فرض نادر لإمكان دفع الحرج والمشقة بالعقد الانقطاعي . ( الخوانساري ) .
( 2 ) العلم بالوقوع في الزنا اختيارا لا يجوز ترك الحج . ( الخوئي ) .
( 3 ) إن لم يكن المديون باذلا وتوقف الاستيفاء على تشبث آخر كان من القدرة
على تحصيل الاستطاعة ولا يجب على الأقوى . ( النائيني ) .
( 4 ) أي مع انحصار طريق الاستيفاء ولزوم عدم حصول المال للدائن أو في مدة
طويلة معتد بها والمقصود استثناء أفراد الضرر الذي لا يكون دليل المنع شاملا
بل يكون محكوما بخلاف أفراده الذي يكون الدليل شاملا بملاحظة ورود
دليل المنع مورد هذه الأفراد من الضرر . ( الفيروزآبادي ) .
( 5 ) أي مع الانحصار . ( الفيروزآبادي ) .