أما بلغك ما قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في حجة الوداع ، إنه لما وقف بعرفة
وهمت الشمس أن تغيب ، قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : يا بلال قل للناس
فلينصتوا ، فلما أنصتوا قال : إن ربكم تطول عليكم في هذا اليوم ، فغفر
لمحسنكم ، وشفع محسنكم في مسيئكم فأفيضوا مغفورا لكم ( 1 ) . وقال
النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لرجل مميل فاته الحج والتمس منه ما به ينال أجره : لو أن
أبا قبيس لك ذهبة حمراء فأنفقته في سبيل الله تعالى ما بلغت ما يبلغ
الحاج . وقال : إن الحاج إذا أخذ في جهازه لم يرفع شيئا ولم يضعه إلا
كتب الله له عشر حسنات ، ومحا عنه عشر سيئات ، ورفع له عشر
درجات ، وإذا ركب بعيره لم يرفع خفا ولم يضعه إلا كتب الله له مثل
ذلك ، فإذا طاف بالبيت خرج من ذنوبه ، فإذا سعى بين الصفا والمروة
خرج من ذنوبه ، فإذا وقف بعرفات خرج من ذنوبه ، فإذا وقف بالمشعر
خرج من ذنوبه ، فإذا رمى الجمار خرج من ذنوبه ، قال : فعد
رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كذا وكذا موقفا إذا وقفها الحاج خرج من ذنوبه . ثم قال :
أنى لك أن تبلغ ما يبلغ الحاج ( 2 ) .
وقال الصادق ( عليه السلام ) إن الحج أفضل من عتق رقبة بل سبعين رقبة ( 3 )
بل ورد أنه إذا طاف بالبيت وصلى ركعتيه كتب الله له سبعين ألف حسنة ،
وحط عنه سبعين ألف سيئة ، ورفع له سبعين ألف درجة ، وشفعه في
سبعين ألف حاجة ، وحسب له عتق سبعين ألف رقبة ، قيمة كل رقبة
هامش
( 1 ) الوسائل 8 : 65 باب 38 من أبواب وجوب الحج وشرائطه الحديث 5 .
( 2 ) الوسائل 8 : 79 باب 42 من أبواب وجوب الحج وشرائطه الحديث 1 .
( 3 ) الوسائل 8 : 84 باب 43 من أبواب وجوب الحج وشرائطه الحديث 3 .