تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
أولها : ومن أوكدها الاستخارة بمنى طلب الخير من ربه ، ومسألة تقديره له ، عند التردد في أصل السفر أو في طريقه أو مطلقا ، والأمر بها للسفر وكل أمر خطير أو مورد خطر مستفيض ، ولا سيما عند الحيرة والاختلاف في المشورة ، وهي الدعاء لأن يكون خيره فيما يستقبل أمره ، وهذا النوع من الاستخارة هو الأصل فيها ، بل أنكر بعض العلماء ما عداها مما يشتمل على التفؤل والمشاورة بالرقاع والحصى والسبحة والبندقة وغيرها ، لضعف غالب أخبارها ، وإن كان العمل بها للتسامح في مثلها لا بأس به أيضا ، بخلاف هذا النوع ، لورود أخبار كثيرة بها في كتب أصحابنا ، بل في روايات مخالفينا أيضا عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) الأمر بها والحث عليها . وعن الباقر والصادق ( عليهما السلام ) كنا نتعلم الاستخارة كما نتعلم السورة من القرآن ( 1 ) . وعن الباقر ( عليه السلام ) أن علي بن الحسين ( عليه السلام ) كان يعمل به إذا هم بأمر حج أو عمرة أو بيع أو شراء أو عتق ( 2 ) . بل في كثير من رواياتنا النهي عن العمل بغير استخارة ( 3 ) ، وإنه من دخل في أمر بغير استخارة ثم ابتلي لم يؤجر ( 4 ) ، وفي كثير منها
هامش
( 1 ) الوسائل 5 : 207 - 207 باب 1 من أبواب صلاة الاستخارة وما يناسبها الحديث 9 و 10 . ( 2 ) الوسائل 5 : 204 باب 1 من أبواب صلاة الاستخارة وما يناسبها الحديث 3 . ( 3 ) الوسائل 5 : 217 باب 7 من أبواب صلاة الاستخارة وما يناسبها . ( 4 ) الوسائل 5 : 217 و 218 باب 7 من أبواب صلاة الاستخارة وما يناسبها الحديث 1 و 4 .