أولها : ومن أوكدها الاستخارة بمنى طلب الخير من ربه ، ومسألة
تقديره له ، عند التردد في أصل السفر أو في طريقه أو مطلقا ، والأمر بها
للسفر وكل أمر خطير أو مورد خطر مستفيض ، ولا سيما عند الحيرة
والاختلاف في المشورة ، وهي الدعاء لأن يكون خيره فيما يستقبل
أمره ، وهذا النوع من الاستخارة هو الأصل فيها ، بل أنكر بعض العلماء
ما عداها مما يشتمل على التفؤل والمشاورة بالرقاع والحصى
والسبحة والبندقة وغيرها ، لضعف غالب أخبارها ، وإن كان العمل بها
للتسامح في مثلها لا بأس به أيضا ، بخلاف هذا النوع ، لورود أخبار
كثيرة بها في كتب أصحابنا ، بل في روايات مخالفينا أيضا عن
النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) الأمر بها والحث عليها .
وعن الباقر والصادق ( عليهما السلام ) كنا نتعلم الاستخارة كما نتعلم السورة
من القرآن ( 1 ) .
وعن الباقر ( عليه السلام ) أن علي بن الحسين ( عليه السلام ) كان يعمل به إذا هم بأمر
حج أو عمرة أو بيع أو شراء أو عتق ( 2 ) .
بل في كثير من رواياتنا النهي عن العمل بغير استخارة ( 3 ) ، وإنه
من دخل في أمر بغير استخارة ثم ابتلي لم يؤجر ( 4 ) ، وفي كثير منها
هامش
( 1 ) الوسائل 5 : 207 - 207 باب 1 من أبواب صلاة الاستخارة وما يناسبها
الحديث 9 و 10 .
( 2 ) الوسائل 5 : 204 باب 1 من أبواب صلاة الاستخارة وما يناسبها الحديث 3 .
( 3 ) الوسائل 5 : 217 باب 7 من أبواب صلاة الاستخارة وما يناسبها .
( 4 ) الوسائل 5 : 217 و 218 باب 7 من أبواب صلاة الاستخارة وما يناسبها
الحديث 1 و 4 .