فإذا مضت الأربعة الأشهر خلط بالناس . وإن الحاج يصدرون على ثلاثة
أصناف : صنف يعتق من النار ، وصنف يخرج من ذنوبه كهيئة يوم ولدته
أمه ، وصنف يحفظ في أهله وماله ، فذلك أدنى ما يرجع به الحاج . وإن
الحاج إذا دخل مكة وكل الله به ملكين يحفظان عليه طوافه وصلاته
وسعيه ، فإذا وقف بعرفة ضربا منكبه الأيمن ، ثم قالا : أما ما مضى فقد
كفيته ، فانظر كيف تكون فيما تستقبل ( 1 ) . وفي آخر : وإذا قضوا مناسكهم
قيل لهم : بنيتم بنيانا فلا تنقضوه ، كفيتم ما مضى فأحسنوا فيما تستقبلون ( 2 ) .
وفي آخر : إذا صلى ركعتي طواف الفريضة يأتيه ملك فيقف عن
يساره ، فإذا انصرف ضرب بيده على كتفه فيقول : يا هذا أما ما قد مضى
فقد غفر لك ، وأما ما يستقبل فجد ( 3 ) .
وفي آخر : إذا أخذ الناس منازلهم بمنى نادى مناد : لو تعلمون بفناء
من حللتم لأيقنتم بالخلف بعد المغفرة ( 4 ) .
وفي آخر : إن أردتم أن أرضى فقد رضيت ( 5 ) .
وعن الثمالي قال : قال رجل لعلي بن الحسين ( عليه السلام ) : تركت الجهاد
وخشونته ولزمت الحج ولينه ، فكان متكئا فجلس وقال : ويحك !
هامش
( 1 ) الوسائل 8 : 64 باب 38 من أبواب وجوب الحج وشرائطه الحديث 2 ، 9 ،
32 ، والمستدرك 8 : 41 ، ذيل الحديث 22 ، الوسائل 8 : 5 باب 1 من أبواب
وجوب الحج وشرائطه الحديث 7 .
( 2 ) الدعائم 1 : 294 .
( 3 ) الوسائل 8 : 80 باب 42 من أبواب وجوب الحج وشرائطه الحديث 6 .
( 4 ) الوسائل 8 : 65 باب 38 من أبواب وجوب الحج وشرائطه الحديث 4 .
( 5 ) الوسائل 8 : 68 باب 38 من أبواب وجوب الحج وشرائطه ذيل الحديث 13 .