وإن مات محرما بعثه ملبيا ، وإن مات بأحد الحرمين بعثه من الآمنين ،
وإن مات منصرفا غفر الله له جميع ذنوبه ( 1 ) .
وفي الحديث : إن من الذنوب ما لا يكفره إلا الوقوف بعرفة ( 2 ) .
وعنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في مرضه الذي توفي فيه في آخر ساعة من عمره
الشريف : يا أبا ذر اجلس بين يدي اعقد بيدك : من ختم له بشهادة أن
لا إله إلا الله دخل الجنة - إلى أن قال : - ومن ختم له بحجة دخل الجنة ،
ومن ختم له بعمرة دخل الجنة ( 3 ) . . . الخبر .
وعنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وفد الله ثلاثة : الحاج والمعتمر والغازي ، دعاهم الله
فأجابوه ، وسألوه فأعطاهم ( 4 ) وسأل الصادق ( عليه السلام ) رجل في مسجد
الحرام من أعظم الناس وزرا . فقال : من يقف بهذين الموقفين عرفة
والمزدلفة وسعى بين هذين الجبلين ثم طاف بهذا البيت وصلى خلف
مقام إبراهيم . ثم قال في نفسه : وظن أن الله لم يغفر له ، فهو من أعظم
الناس وزرا ( 5 ) .
وعنهم ( عليهم السلام ) : الحاج مغفور له وموجوب له الجنة ، ومستأنف به
العمل ، ومحفوظ في أهله وماله . وإن الحج المبرور لا يعدله شئ ولا
جزاء له إلا الجنة . وإن الحاج يكون كيوم ولدته أمه . وإنه يمكث أربعة
أشهر تكتب له الحسنات ، ولا تكتب عليه السيئات إلا أن يأتي بموجبه ،
هامش
( 1 ) الوسائل 8 : 68 باب 38 من أبواب وجوب الحج وشرائطه الحديث 16 .
( 2 ) عدة الداعي : 47 . نحوه .
( 3 ) الدعائم 1 : 219 .
( 4 ) المستدرك 8 : 41 الحديث 25 .
( 5 ) الوسائل 8 : 66 باب 38 من أبواب وجوب الحج وشرائطه الحديث 8 .