على من أنتقل إليه ، ويجوز للحاكم أن يمضي ( 1 ) معاملته فيأخذ مقدار
الخمس من العوض إذا باعه بالمساوي قيمة أو بالزيادة ، وأما إذا
باعه بأقل من قيمته فإمضاؤه خلاف المصلحة ، نعم لو اقتضت المصلحة
ذلك فلا بأس .
شرح
بالحرام الذي لم يعلم مقداره ولم يعرف صاحبه ويصير المعوض بتمامه ملكا
للمشتري وإن لم يمضه نفذ البيع بالنسبة إلى المقدار الحلال وبطل بالنسبة إلى
المقدار الحرام ويكون العوض المقبوض من المختلط بالحرام الذي جهل
مقداره وعرف صاحبه فيجري عليه حكمه وأما المعوض فهو باق على حكمه
السابق فيجب تخميسه ولولي الخمس الرجوع إلى كل من البائع والمشتري
فإن أدى البائع خمسه صح البيع وكان تمام الثمن له وتمام المبيع للمشتري
وكذا إن أداه المشتري من الخارج لكنه حينئذ يرجع على البايع بالخمس الذي
أداه وأما إذا أداه من العين فالظاهر بقاء الباقي من المبيع له وترجع إلى البائع
بخمس الثمن . ( الإصفهاني ) .
* للحاكم حسب ولايته على المالكين المجهولين إمضاء البيع فإذا أمضاه كان
الثمن عند البائع من الحلال المختلط بالحرام وإن لم يمضه فالمثمن . ( كاشف
الغطاء ) .
* غاية ما ثبت من الأدلة هو أن أداء خمس المال المختلط يقوم مقام أداء
الحرام منه إلى مالكيه لا أن الحرام منه قبل أداء الخمس يتقدر بالخمس وينتقل
عن مالكيه إلى أرباب الخمس فلا رجوع لولي الخمس على أحد نعم للحاكم
بولايته على المالكين المجهولين إمضاء البيع فإن أمضاه كان الثمن عند البائع
من المال المختلط وإلا فالمثمن عند المشتري . ( البروجردي ) .
( 1 ) على نحو لا يؤدي إلى ضياع الخمس أو بعضه . ( الحكيم ) .
* قد مر الإشكال في نفوذ إمضاء الحاكم . ( الخوانساري ) .