وإن كان عمرو أيضا عادلا ففي المسألة صورتان ( 1 ) : إحداهما أن يكون
قصده الاقتداء بزيد وتخيل أن الحاضر هو زيد ، وفي هذه الصورة تبطل
جماعته وصلاته ( 2 ) أيضا إن خالفت صلاة المنفرد ( 3 ) الثانية أن يكون
قصده الاقتداء بهذا الحاضر ، ولكن تخيل أنه زيد فبان أنه عمرو ، وفي
هذه الصورة الأقوى صحة جماعته ( 4 ) وصلاته ، فالمناط ما قصده لا ما
تخيله من باب الاشتباه في التطبيق .
( مسألة 13 ) : إذا صلى اثنان وبعد الفراغ علم أن نية كل منهما الإمامة
شرح
( 1 ) الأقوى صحة صلاته وجماعته في الصورتين . ( الإمام الخميني ) .
( 2 ) بل تصح صلاته وجماعته على الأظهر . ( الخوئي ) .
* والصحة غير بعيدة . ( الشيرازي ) .
* لا يبعد رجوع الصورة الأولى إلى الثانية فإنه إذا اعتقد أن زيدا هو هذا
الحاضر فقد قصد الاقتداء بزيد أولا وبالذات وبهذا الحاضر ثانيا وبالعرض
وهذا القصد التبعي كاف في صحة الاقتداء على أن الائتمام من حيث كونه
علاقة خارجية فلا يعقل تعلق قصده إلا بهذا الحاضر غاية الأمر أن اعتقاد كونه
زيدا هو الباعث على الاقتداء به نحو القيدية وقد لا يكون كذلك وعلى كل
فالاقتداء بالأخرة لا يكون إلا بالحاضرة غايته تارة يكون تخيل أنه زيد على
نحو القيدية فيبطل مع تبين الخلاف وأخرى على نحو الداعي فتصح إذا تبين
عمرو العادل . ( كاشف الغطاء ) .
( 3 ) بل إن وقع فيها المبطل عمدا وسهوا . ( الحكيم ) .
* في غير صورة ترك القراءة . ( الخوانساري ) .
( 4 ) مقتضى الاحتياط في المسألة بجميع صورها بطلان الجماعة بل بطلان
الصلاة لو ترك القراءة . ( الحائري ) .